أكسيوس: واشنطن تستعد لمواجهة طويلة الأمد مع إيران

09 يوليو 2026 09:07

كشف موقع "أكسيوس" الإخباري، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد لمواجهة عسكرية واسعة مع إيران قد تمتد لعدة أسابيع. وأشار الموقع إلى تحول جذري في استراتيجية واشنطن، حيث انتقل التركيز من "الملف النووي" إلى "حرب مفتوحة" للسيطرة على مضيق هرمز، الذي يعد أهم ممر عالمي لإمدادات الطاقة.

أكسيوس: واشنطن تستعد لمواجهة طويلة الأمد مع إيران

RûpelNews - ووفقاً للمصادر، يرى البيت الأبيض أن التفاهمات المؤقتة التي سادت في الفترة الماضية قد انتهت تماماً عقب استهداف السفن التجارية في المضيق. وبناءً عليه، بدأت الولايات المتحدة تنفيذ "المرحلة الثانية" من عملياتها العسكرية، والتي تتميز بتوسيع دائرة الأهداف لتشمل العمق الإيراني.

وللمرة الأولى منذ أشهر، استهدفت الغارات الأمريكية البنية التحتية الاقتصادية ومرافق النقل داخل الأراضي الإيرانية، في مسعى مباشر لتقويض قدرة طهران اللوجستية والعسكرية على تهديد حركة الملاحة الدولية.

ترامب يشكك في "الثقة"

من جانبه، أعلن الرئيس دونالد ترامب رسمياً انتهاء مفعول "اتفاق وقف إطلاق النار". ورغم إشارته إلى وجود تواصل من جانب مسؤولين إيرانيين سعياً لإبرام اتفاق جديد، إلا أن ترامب أبدى شكوكاً عميقة حيال إمكانية الوثوق بطهران، قائلاً إنه "غير متأكد من مدى التزامهم بأي تفاهمات مستقبلية".

النفط كعامل قوة لواشنطن

وتعتبر إدارة ترامب أن استقرار أسعار النفط العالمية في الأسابيع الأخيرة، رغم التوترات، منح واشنطن "مساحة مناورة" أكبر لممارسة أقصى درجات الضغط العسكري على إيران دون الخشية من حدوث أزمة طاقة عالمية فورية. وتظل الأولوية القصوى حالياً هي تأمين ممر الناقلات وضمان تدفق الإمدادات.

طهران: السيادة فوق كل اعتبار

في المقابل، تتمسك إيران بموقفها القاضي بأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز هو "حق سيادي مطلق" لها، محذرة من أن أي اعتداء أمريكي سيقابل بردود أفعال حازمة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة قد تتطور إلى صدام إقليمي شامل.

يجمع المراقبون على أن الصراع بين واشنطن وطهران قد دخل "منعطفاً تاريخياً"؛ حيث أصبح التفاوض على الممرات المائية والسيادة الميدانية هو الملف الأساسي الذي تصدر المشهد، متجاوزاً بذلك سنوات من الجدل حول البرنامج النووي.