صدور الترجمة الكردية لرواية «غواصو الأحقاف» لأمل الفاران

03 يوليو 2026 14:17

أصدرت «دار رامينا للنشر»، بالتعاون مع «وكالة كلمات» الممثل السعودي للمشروع، الترجمة الكردية (اللهجة الكرمانجية) لرواية «غواصو الأحقاف» للروائية السعودية أمل الفاران، ونقلها إلى اللغة الكردية المترجم ياسين حسين.

صدور الترجمة الكردية لرواية «غواصو الأحقاف» لأمل الفاران

RûpelNews - وجاء هذا الإصدار بدعم من هيئة الأدب والنشر والترجمة في المملكة العربية السعودية، ضمن مشروع يهدف إلى نقل نماذج مختارة من الأدب السعودي إلى اللغة الكردية، وتعزيز حضور الثقافة السعودية لدى القارئ الناطق بالكردية.
وتُعد رواية «غواصو الأحقاف» واحدة من الأعمال التي رسخت مكانة أمل الفاران في المشهد السردي السعودي؛ إذ صدرت طبعتها الأولى عام 2016 عن «دار جداول للنشر والترجمة والتوزيع»، وحظيت باهتمام نقدي وأكاديمي واسع. وتناولت العديد من الدراسات والرسائل الجامعية الرواية من جوانب متعددة، منها البنية السردية، وتمثيل المكان، وصورة المرأة، والعلاقة بين التاريخ والتخيل الروائي؛ وهو ما جعل العمل يحتل موقعاً بارزاً بين الروايات السعودية التي جذبت اهتمام الباحثين، فضلاً عن حضورها الملموس في أوساط القراء.
تستمد الرواية عنوانها من «الأحقاف»، وهي منطقة تاريخية يرتبط اسمها بجنوب شبه الجزيرة العربية. ويبني العمل عالمه السردي على خلفية بيئة محلية غنية بالتفاصيل، تتداخل فيها الحياة الإنسانية مع الصحراء ورحلات الغوص والتجارة والعلاقات الاجتماعية. وتستلهم القصة الذاكرة التاريخية وتعيد بناءها من خلال شخصيات متخيلة وأحداث روائية، حيث توظف أمل الفاران لغة سردية تحتفي بالمكان وتخرجه من كونه مجرد خلفية جغرافية ليكون عنصراً فاعلاً في تطور الشخصيات والأحداث؛ وهي الميزة التي لفتت انتباه العديد من النقاد والباحثين في قراءاتهم للعمل.
وتُعد أمل الفاران من الأصوات الأدبية السعودية التي تنقلت في كتاباتها بين القصة القصيرة والرواية، وسابقاً نالت «جائزة الشارقة للإبداع العربي» عن روايتها «روحها الموشومة». كما واصلت حضورها الفاعل في الحياة الثقافية السعودية عبر نتاجها الأدبي ومشاركاتها المتنوعة، وتبرز في كتاباتها عناية واضحة بتوظيف التاريخ والبيئة المحلية في بناء النص الروائي.
وتأتي الترجمة الكردية لرواية «غواصو الأحقاف» ضمن مشروع يضم ستة أعمال سعودية مختارة تتنوع بين الرواية والقصة والدراسات الفكرية؛ حيث يعمل المشروع على إيصال هذه الإصدارات إلى القراء والجامعات والمكتبات والمؤسسات الثقافية الناطقة بالكردية، بالإضافة إلى المشاركة بها في معارض الكتاب بالمنطقة وفي أوروبا.
وتُمثّل هذه الترجمة خطوة جديدة في مسار التعريف بالرواية السعودية المعاصرة وإبراز تنوع موضوعاتها وأساليبها الفنية، كما تتيح للقارئ الكردي التعرف على عمل يستلهم التاريخ والبيئة المحلية لشبه الجزيرة العربية ويقدمهما برؤية سردية تجمع بين التخيل والمعرفة التاريخية؛ وذلك في إطار مشروع يعزز التبادل الثقافي بين اللغتين العربية والكردية، ويوسع أفق حضور الأدب السعودي في فضاء لغوي وثقافي جديد.