انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول للغة الكردية في مدينة دوسلدورف الألمانية

27 يونيو 2026 12:39

احتضنت مدينة دوسلدورف الألمانية، اليوم السبت 27 حزيران 2026، فعاليات المؤتمر الأول للاتحاد الدولي للغة الكردية (IKLF)، وهو حدث وُصف بـ"التاريخي" كونه يجمع خبراء وأكاديميين من 25 دولة، بهدف وضع استراتيجية شاملة لحماية اللغة الكردية من خطر "الاندثار الثقافي" في دول المهجر.

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول للغة الكردية في مدينة دوسلدورف الألمانية

RûpelNews - يشارك في المؤتمر 121 عضواً من الاتحاد، يمثلون نخبة من علماء اللغة والأكاديميين والمعلمين، بالإضافة إلى ممثلين عن 35 مدرسة كردية حول العالم. وبإشراف مباشر من المشرف العام لكونفدرالية الجالية الكردستانية، السيد شيفا بارزاني، ركز المؤتمر على آليات الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها في "الدياسبورا".

وقد لفت المؤتمر الأنظار بالتزامه ببروتوكول خاص، حيث ارتدى المشاركون الزي الرسمي (البدلات) في الجلسات الصباحية تأكيداً على الصبغة الأكاديمية، بينما خُصصت الجلسة المسائية لارتداء الزي الكردي التقليدي كرسالة ثقافية ورمزية للهوية.

تحذير من "الاستيعاب الناعم"

في كلمة الافتتاح، حذر رئيس الاتحاد الدولي للغة الكردية، "مام دوغالا"، من مخاطر حقيقية تواجه الأجيال الجديدة، قائلاً: "رغم أن الوسائل الرقمية تتيح لنا اليوم نشر لغتنا بشكل أوسع، إلا أننا نواجه تهديداً أخطر وهو (الاستيعاب الناعم)؛ حيث تبتعد الأجيال الناشئة في أوروبا عن جذورها، ولم تعد المنازل هي المدارس الأولى لتعلم اللغة الأم كما كانت سابقاً".

مبادرات حكومية: مديرية عامة لتعليم الشتات

شهد المؤتمر إعلان خطوات عملية هامة؛ حيث كشف المتحدث باسم وزارة التربية في إقليم كردستان، سامان سويلي، عن قرار صادر من رئيس الحكومة مسرور بارزاني، يقضي بتأسيس "المديرية العامة للدراسة في الشتات". وستتولى هذه المديرية مهمة توحيد المناهج ودعم المدارس الكردية في الخارج لضمان استدامة التعليم بلغة الأم.

من جانبه، دعا السيد شيفا بارزاني العوائل الكردية في الخارج إلى جعل اللغة الكردية هي "لغة التخاطب الوحيدة" داخل المنزل، كاشفاً عن بروتوكول تعاون قيد الإعداد مع وزارة التربية لطباعة الكتب المنهجية بكلا الخطين (الصوراني واللاتيني) لتسهيل تعلم اللغة لكل كردي في أي مكان بالعالم.

دعوات للوحدة والعمل المؤسسي

بدوره، أشار رئيس كونفدرالية الجالية الكردستانية، إسماعيل كامران، إلى نجاح الدورات التعليمية "عن بُعد" التي استفاد منها 2500 شخص حتى الآن، مؤكداً ضرورة انضواء كافة المدارس الكردية في الخارج تحت مظلة الاتحاد الدولي لتوحيد الجهود. كما أبدى استعداد الكونفدرالية لدعم أي تحرك سياسي أو برلماني يهدف لتعزيز مكانة اللغة الكردية في المحافل الدولية.

ومن المقرر أن تُختتم أعمال المؤتمر مساء اليوم بتوزيع جوائز تقديرية وإقامة احتفالية فنية تحتفي بالإرث الثقافي الكردي.