خاص - انطلاقة جديدة للغة الكردية: الاتحاد الدولي يفتتح دورات لتعليم اللغة عبر الإنترنت

08 يوليو 2026 11:54

في مؤتمره الأول الذي عُقد في مدينة دوسلدورف الألمانية، بمشاركة 200 من علماء اللغة والأكاديميين والمعلمين والسياسيين، انتخب "الاتحاد الدولي للغة الكردية" إدارته الجديدة؛ حيث أُعيد تعيين "ميم دوغالا" رئيساً للاتحاد لمدة ثلاث سنوات أخرى، بعد حصوله على 6 أصوات من أصل 8.

خاص - انطلاقة جديدة للغة الكردية: الاتحاد الدولي يفتتح دورات لتعليم اللغة عبر الإنترنت

RûpelNews - تأسس الاتحاد الدولي للغة الكردية في 6 تموز 2024 بمدينة كولونيا، ونجح خلال فترة قصيرة في الوصول إلى آلاف الطلاب عبر 35 مؤسسة تعليمية، كما وسّع شبكته العالمية بالتنسيق مع وزارة التربية في إقليم كردستان. ويهدف الاتحاد في الفترة ما بين 2027-2028 إلى تسيير أعماله الأكاديمية وفق قاعدة استراتيجية من خلال تشكيل لجان تمثيل إقليمية في جميع الدول التي تعيش فيها الجالية الكردية.

وتضم الإدارة الجديدة ممثلين من أجزاء كردستان الأربعة تم اختيارهم عبر الانتخابات، حيث وضعت الإدارة أولويات رئيسية للمرحلة المقبلة، منها: رقمنة اللغة الكردية، وتوحيد معايير اللغة في منصات التكنولوجيا الحديثة، وإعداد مواد تعليمية عصرية للأطفال في المهجر. ويسعى الاتحاد من خلال هذا الوعي الجماعي إلى الحفاظ على اللغة الكردية ليس كمنهاج دراسي فحسب، بل كجسر أساسي يربط بين الأجيال الحالية والمستقبلية.

هذا الصرح الذي يجمع تحت مظلته الجمعيات ومدارس اللغة والعديد من اللغويين المؤثرين، يفتح أبوابه لكل مقترح أو مساهمة أكاديمية تهدف لتوسيع رقعة اللغة الكردية على المستوى الدولي. كما يقدم الاتحاد فرصاً لدروس "أونلاين" للراغبين في تعلم الكردية بشكل احترافي. وحول هذه العملية الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية، تحدث رئيس الاتحاد "مم دوغالا" لمنسق "RûpelNews" إيمين آبا، كاشفاً عن تفاصيل ومعلومات هامة.

الانتخابات والبرنامج المستقبلي

أمين آبا: لقد أُعيد انتخابكم رئيساً للاتحاد الدولي للغة الكردية، ما هو شعوركم؟ وما هو البرنامج الذي ينتظر فريقكم؟

مم دوغالا: بدايةً، أود أن أشكر "RûpelNews" على هذه الفرصة لمشاركة أعمالنا مع القراء الأعزاء. أما بخصوص سؤالكم، فإن إعادة انتخابي لهذه المسؤولية هو شرف كبير ومسؤولية جسيمة في آن واحد. إن الثقة التي منحتني إياها الهيئة الإدارية والأعضاء تمنحني قوة إضافية لتعزيز نشاطاتنا. أشعر بتفاؤل كبير بعدما رأيناه في مؤتمر دوسلدورف من تضامن ووحدة.

وبالنسبة لبرنامجنا المستقبلي؛ سنعمل وفق أسس استراتيجية، وهدفنا الرئيسي للأعوام 2027-2028 هو بناء لجان تمثيلية في كل دولة يعيش فيها شعبنا في الشتات. كما أؤكد أن برامجنا الأكاديمية ستُحدد بالتعاون مع الهيئة الإدارية وتقييم مقترحات الأعضاء. نحن نؤمن أن تطوير لغتنا لا يتم بجهود فردية، بل بالعقل الجمعي والعمل الجماعي المستدام. لذلك، أبوابنا مفتوحة لكل مساهمة أكاديمية. سنمضي قدماً وبشكل عاجل في مشاريع رقمنة اللغة الكردية، وتعزيز المواد التعليمية للأطفال، وتوحيد المعايير اللغوية في المنصات التقنية الحديثة.

مهمة الاتحاد وأهميته

أمين آبا: ما هي أهمية هذه المؤسسة في الأساس؟ وما هي الخدمات التي تقدمونها للغة الكردية؟

مم دوغالا: الاتحاد الدولي للغة الكردية ليس مجرد مؤسسة إدارية، بل يحمل رسالة وطنية سامية. نحن نعمل على المستوى الدولي لحماية وتطوير اللغة الكردية في المجالات الأكاديمية والتعليمية والرقمية. تكمن أهميتنا في الحفاظ على الثقافة الكردية في الشتات ضمن إطار الهوية الوطنية. وفي المجال التعليمي، نقوم بإعداد المناهج وتدريب المعلمين. هدفنا هو إبقاء الكردية جسراً حياً بين الأجيال وخلق وعي كردستاني عميق لدى الأجيال الجديدة المغتربة.

العضوية والآلية

أيمين آبا: كم عدد المؤسسات أو الأشخاص المنضوين تحت لوائكم؟ وما هي الإجراءات المطلوبة للانضمام؟

مم دوغالا: يعمل الاتحاد كمظلة تجمع تحتها جمعيات ومؤسسات ثقافية ومدارس لغة ومئات الشخصيات المؤثرة واللغويين؛ ومن أمثلتها جمعية "نوروز"، وجمعية "هيفي"، وجمعية "روجل لوكس" وغيرها. عدد أعضائنا في تزايد مستمر. أي مؤسسة تتوافق أهدافها مع أعمالنا يمكنها التقدم بطلب رسمي وتقديم الوثائق اللازمة. وبعد دراسة الطلب من قبل الهيئة الإدارية والموافقة عليه، تصبح تلك المؤسسة جزءاً من هذا العمل الوطني الشامل.

مؤتمر ألمانيا

أمين آبا: لماذا وقع الاختيار على ألمانيا مكاناً للمؤتمر؟ وما هي أهميته؟

مم دوغالا: ألمانيا تعد مركزاً استراتيجياً للكرد في الشتات؛ حيث يقطنها أكبر عدد من السكان الكرد، وكانت المكان الأنسب لوصول ممثلينا من دول مختلفة. تكمن أهمية المؤتمر في قدرتنا على جمع ممثلي المدارس واللغويين والأكاديميين معاً. لم نناقش مستقبل اللغة فحسب، بل اخترنا الهيئة الإدارية بطريقة شفافة وديمقراطية. هذا المؤتمر هو رمز لتوحدنا وعملنا الممنهج الذي يتكرر كل ثلاث سنوات حسب دستور الاتحاد.

نصائح لتعلم اللغة الأم

أمين آبا: ما هي نصائحكم ومقترحاتكم لتعلم وتطوير اللغة الكردية؟ وبشكل خاص للأجيال الجديدة التي لا تستخدم لغتها الأم؟

مم دوغالا: اللغة تبدأ من البيت. دور الوالدين هو الأهم؛ يجب أن تصبح الكردية لغة الحياة اليومية في المنزل. إذا تحدث الأطفال بالكردية في البيت، ستظل علاقتهم بهويتهم حية ولن يشعروا بالخجل من لغتهم. نصيحتي للأجيال الجديدة هي ألا يمارسوا الكردية كدرس فقط، بل كجزء من وجودهم وهويتهم. نحن كاتحاد مستعدون لدعمهم بكل الوسائل عبر مواد حديثة وقصص ونتاجات أدبية لربطهم بلغتهم. اللغة هي وجودنا، وحمايتها حماية لوجودنا.

كيف يمكنكم تعلم اللغة الكردية؟

أمين آبا: كيف يمكن لطفل كردي لا يتحدث الكردية الوصول إليكم لتعلم لغته؟ وماذا عن الآباء الذين لا يتقنونها أيضاً؟ وكيف يمكن للأجانب الراغبين في التعلم الانضمام إليكم؟

مم دوغالا: لكل من يرغب في تعلم اللغة الكردية، سواء كانوا أطفالاً أو آباءً أو حتى أجانب، تبدأ العملية عبر التواصل المباشر. يمكن للراغبين في التسجيل التواصل معنا عبر رقم الهاتف المخصص (0046723262404). بعد التواصل، يتم السير في إجراءات التسجيل الرسمية من قبل المؤسسة.

تُقدم هذه الخدمة التعليمية "أونلاين" وبأسلوب رقمي متطور. لذا، فإن عدم معرفة اللغة أو البُعد الجغرافي لا يشكلان عائقاً؛ يمكن لأي شخص من أي مكان في العالم الانضمام لهذه الدورات. ولجذب انتباه الطلاب (خاصة الأطفال) وجعل عملية التعلم ممتعة، ننظم أنشطة تفاعلية داخل الدروس، ويقوم على هذه المهمة معلمون أذكياء ومختصون.

أمين آبا: كم يبلغ عدد الطلاب في الفصول الدراسية؟ وكم عدد الخريجين حتى الآن؟ وما هي المستويات المتاحة؟

مم دوغالا: تتكون كل دورة من 4 مستويات: (الأبجدية الكردية، المستوى المبتدئ، المتوسط، والمتقدم). لضمان جودة التعليم، لا يتجاوز عدد الطلاب في الفصل الواحد 50 شخصاً. وحتى الآن، استفاد أكثر من 3000 طالب من دوراتنا.

أمين آبا: ما هي تكلفة هذه الدورات؟

مم دوغالا: دوراتنا مجانية بالكامل، وتُمنح الشهادات من قبل وزارة التربية في إقليم كردستان.

أعضاء وإدارة الاتحاد الدولي للغة الكردية / (RûpelNews) دوسلدورف.