معرض إيسن للكتاب يجمع دور النشر الكردية ومئات العناوين بلغات متعددة

05 يوليو 2026 08:49

انطلقت اليوم السبت 4 يوليو/تموز 2026 في مدينة إيسن الألمانية فعاليات معرض إيسن للكتاب، بمشاركة مجموعة من دور النشر الكردية التي حضرت بمئات العناوين الصادرة بلغات متعددة، في تظاهرة ثقافية تستمر يومي السبت والأحد، وتجمع الناشرين والكتّاب والمثقفين والقراء القادمين من مدن ألمانية وأوروبية مختلفة.

معرض إيسن للكتاب يجمع دور النشر الكردية ومئات العناوين بلغات متعددة

RûpelNews - ويقدّم المعرض مجموعة واسعة من الإصدارات في الرواية والقصة والشعر والسيرة والدراسات والفكر والتاريخ والترجمة وكتب الأطفال، باللغات الكردية والعربية والإنكليزية والألمانية ولغات أخرى، ما يمنح الزوار فرصة الاطلاع على جانب واسع من حركة التأليف والنشر، والتعرف إلى أحدث إصدارات دور النشر المشاركة.

وتكتسب إقامة المعرض في مدينة إيسن أهمية خاصة في ظل وجود جالية كردية واسعة في ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب نشاط متزايد لدور نشر ومؤسسات ثقافية كردية تعمل على إصدار الكتب وتطوير حركة الترجمة وإيصال الأدب الكردي إلى قراء جدد.

ويتيح المعرض للناشرين تقديم إصداراتهم مباشرة إلى الجمهور، واللقاء بالكتّاب والقراء والمهتمين بالثقافة الكردية، إلى جانب تبادل الخبرات وبحث إمكانات التعاون في مجالات النشر والترجمة والتوزيع. كما يفتح المجال أمام نقاشات تتعلق بالتحديات التي تواجه صناعة الكتاب الكردي، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الطباعة والإنتاج، وصعوبات التوزيع والوصول إلى القراء المنتشرين في بلدان مختلفة.

وقال حفيظ عبد الرحمن، عضو المكتب التنفيذيللاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكُرد في سوريا، إن إقامة معرض يجمع دور النشر والكتّاب والقراء تمثل خطوة مهمة في دعم حركة الكتاب والثقافة الكردية وتعزيز التواصل بين المؤسسات الثقافية العاملة في بلدان مختلفة.

وأضاف عبد الرحمن: "يحمل اجتماع هذا العدد من الكتب والناشرين والكتّاب أهمية كبيرة للثقافة الكردية، ويمنح القارئ فرصة الاطلاع على تنوع الإنتاج الأدبي والفكري. نحن بحاجة إلى استمرار مثل هذه الفعاليات وتطويرها، وإلى مزيد من التعاون بين المؤسسات الثقافية، بما يساعد على حماية اللغة الكردية، وتشجيع القراءة، وإيصال الكتاب إلى الأجيال الجديدة".

من جانبه، قال سراج عثمان، مدير دار الزمان، إن المشاركة في معرض إيسن تشكل فرصة مهمة للقاء القراء والتعرف إلى اهتماماتهم، إلى جانب تقديم الإصدارات الجديدة وبناء علاقات بين دور النشر والمؤسسات الثقافية.

وأضاف عثمان: "تواجه صناعة النشر الكردية تحديات عديدة، وفي مقدمتها التوزيع وارتفاع تكاليف الطباعة وصعوبة وصول الكتاب إلى القراء في البلدان المختلفة. تجمع معارض الكتب الناشرين والجمهور وتساعد على تبادل الخبرات والأفكار، كما تفتح الطريق أمام مشاريع مشتركة في النشر والترجمة والتوزيع".

وأكد مجو ويس، مدير دار نشر نوس هاوس، أن التنوع اللغوي الذي يشهده المعرض يعكس تطور حركة النشر والترجمة، ويمنح الكتاب الكردي فرصة للوصول إلى جمهور أوسع داخل أوروبا وخارجها.

وقال ويس: "مشاركة مئات العناوين بلغات مختلفة تعكس تنوع التجارب الثقافية التي يقدمها الناشرون المشاركون. نحن نعمل في بيئة ثقافية متعددة اللغات، وهذا يدفعنا إلى الاهتمام بالترجمة وتقديم الأدب الكردي إلى القراء بلغات أخرى، وفي الوقت نفسه نقل تجارب أدبية عالمية إلى القارئ الكردي".

وأشار هيثم حسين، مدير منشورات رامينا، إلى أن إقامة معرض للكتاب يجمع دور النشر الكردية في مدينة أوروبية تحمل أهمية تتجاوز بيع الكتب، وترتبط بضرورة تطوير صناعة النشر وبناء علاقات مستدامة بين الناشرين والمؤسسات الثقافية والقراء.

وقال حسين: "يمنحنا معرض إيسن فرصة للقاء القراء والناشرين والكتّاب، والتعريف بإصداراتنا، ومتابعة التحولات التي تشهدها صناعة الكتاب. نحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى تطوير التعاون بين دور النشر الكردية، والعمل على بناء شبكات أكثر فاعلية للتوزيع، والاستثمار في الترجمة والنشر الرقمي، وتوسيع العلاقات مع المكتبات والجامعات والمؤسسات الثقافية".

وأضاف: "شهد النشر الكردي خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة على مستوى عدد الإصدارات وتنوعها وحضورها في بلدان مختلفة. المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من العمل المهني في التحرير والترجمة والتصميم والتسويق والتوزيع، وإلى مشاريع مشتركة تساعد الكتاب الكردي على الوصول إلى أسواق وقراء جدد".

وقال الكاتب والروائي الكردي جان دوست الذي يوقع عدداً من كتبه في المعرض إن إقامة معرض للكتاب يجمع هذا العدد من دور النشر والإصدارات تحمل دلالة ثقافية مهمة، خاصة في ظل انتشار الكرد في بلدان متعددة وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق باللغة والقراءة ووصول الكتاب إلى الجمهور.

وأضاف دوست: "تمنحنا معارض الكتب فرصة للقاء القارئ مباشرة، ولرؤية التنوع الذي وصلت إليه حركة التأليف والنشر الكردية. الكتاب قادر على جمع أبناء الثقافة الواحدة مهما تباعدت البلدان التي يعيشون فيها، والمعرض يقرّب الكاتب من قارئه، ويشجع على القراءة، ويفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة للتعرف إلى أدبها ولغتها وثقافتها. وأتمنى أن يستمر معرض إيسن ويتطور عاماً بعد آخر، وأن يتحول إلى تقليد ثقافي سنوي ينتظره القراء والكتّاب والناشرون".

وتشارك دور النشر الحاضرة في المعرض بمئات العناوين التي تعكس تنوع التجارب الأدبية والثقافية والفكرية، وتضم أعمالاً لكتّاب من أجيال ومناطق مختلفة، إلى جانب ترجمات بين الكردية والعربية واللغات الأوروبية. ويكشف هذا التنوع عن اتساع حركة النشر الكردية خلال السنوات الأخيرة، وعن تنامي الاهتمام بتقديم الأدب الكردي إلى القراء في لغات أخرى.

كما يشكل المعرض فرصة للتعريف بالكتّاب الشباب والإصدارات الجديدة، وإعادة تقديم أعمال أدبية وفكرية صدرت خلال السنوات الماضية، إضافة إلى تعزيز التواصل المباشر بين القارئ والناشر. ويسهم هذا اللقاء في التعرف إلى اهتمامات الجمهور، ومناقشة واقع القراءة والكتاب، والبحث عن وسائل أكثر فاعلية لإيصال الإصدارات إلى القراء.

ويأتي تنظيم معرض إيسن في وقت تتزايد فيه المبادرات الثقافية الكردية في المدن الأوروبية، وتتوسع أنشطة النشر والترجمة والفعاليات الأدبية، مستفيدة من وجود كتّاب وناشرين ومترجمين وقراء في بلدان متعددة. ويضع هذا الواقع أمام المؤسسات الثقافية ودور النشر تحديات تتعلق بتطوير العمل المشترك وتحويل المبادرات الفردية والمتفرقة إلى مشاريع أكثر استمرارية وقدرة على الوصول إلى الجمهور.

ويأمل المشاركون أن يتحول معرض إيسن خلال السنوات المقبلة إلى موعد ثقافي دوري يستقطب المزيد من دور النشر والكتّاب والمترجمين، ويشهد برامج أدبية وفكرية مرافقة، تشمل الندوات والحوارات وحفلات توقيع الكتب واللقاءات المهنية بين الناشرين.

وتشير المشاركة بمئات العناوين وبلغات متعددة إلى الحيوية التي تشهدها حركة النشر الكردية، وإلى تنوع المشاريع والتجارب التي تعمل عليها دور النشر والمؤسسات الثقافية. كما تمنح إقامة المعرض في قلب أوروبا فرصة لتوسيع دائرة القراء وبناء علاقات جديدة مع المؤسسات الثقافية والمكتبات والجامعات، وتعزيز حضور الكتاب الكردي في المشهد الثقافي الأوروبي.

ومع استمرار فعاليات المعرض حتى مساء الأحد 5 يوليو/تموز، يواصل الناشرون والكتّاب لقاءاتهم مع الزوار والقراء، وسط تطلع إلى ترسيخ معرض إيسن موعداً سنوياً للكتاب والثقافة، وتطويره خلال الدورات المقبلة ليجمع عدداً أكبر من دور النشر والإصدارات والمشاريع الثقافية.