تحذير من "كارثة إنسانية" في الأحياء الكردية بحلب

15 رجب 1447 13:20
تحذير من "كارثة إنسانية" في الأحياء الكردية بحلب

حذّر إداري في المجلس العام للأحياء الكردية بمدينة حلب، مصطفى محمد، الأحد، أن الحصار المفروض على الأحياء منذ نحو ثلاثة أشهر "ينذر بكارثة إنسانية"، لا سيما مع فقدان المحروقات في ظل فصل الشتاء البارد.

وأضاف محمد أن: "الحصار المفروض على الأحياء الكردية لا يزال مستمراً، دون أي تواصل جدي لوقف هذا الحصار على سكان الأحياء، رغم التحذيرات المتكررة من انعكاساته الخطيرة على الأوضاع المعيشية، وخاصة مع منع دخول المحروقات بكافة أنواعها".

وأوضح أن "الحصار وصل إلى أبسط مقومات الحياة اليومية، ومنها منع دخول أسطوانات الغاز، مع وجود انقطاع مستمر للمحروقات”، معتبراً أن ذلك “يشكل جريمة بحق الإنسانية، في ظل الظروف القاسية التي يعيشها السكان خلال فصل الشتاء".

وأشار محمد إلى أن "الحركة داخل الأحياء ما تزال قائمة، وأن بعض المحال التجارية التي تؤمن الاحتياجات اليومية للسكان ما تزال مفتوحة، إلا أن هذه المواد مرشحة للنفاد قريباً في حال استمرار الحصار".

وأضاف أن "وجود عوائل بحاجة ماسة لحليب الأطفال، إضافة إلى كبار السن الذين يعتمدون على أدوية قد تنقطع في أي لحظة".

وأوضح أن "قلة قليلة فقط من الأحياء الكردية يمتلكون وسائل بديلة للتدفئة، في حين يفتقر معظمهم إلى أبسط وسائل التدفئة”، مؤكداً أن “التيار الكهربائي ما يزال مقطوعاً في أجزاء واسعة من الأحياء نتيجة تضرر الشبكة خلال الهجوم الأخير".

وبيّن محمد أن "ورشات الكهرباء حاولت إصلاح الأعطال، إلا أن القوات الحكومية منعت إدخال الكابلات اللازمة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء بشكل كامل، محذراً من أن هذا الوضع، مع الانخفاض الكبير في درجات الحرارة، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية إذا لم يتم إيجاد حلول سريعة".

ولفت إلى أن "الحصار لا يقتصر على منع مقومات الحياة الأساسية، بل يشمل أيضاً منع دخول مواد البناء، ما يعيق عمليات ترميم منازل السكان، وخاصة العائدين من خارج البلاد، رغم أن الأحياء تعرضا لقصف عشوائي خلال سنوات الأزمة السورية".

وطالب برفع الحصار عن الأحياء الكردية "فهما جزء من مدينة حلب ولا يشكلان أي خطر أمني عليها، سكانهما يسعون منذ عقود إلى ترسيخ السلم الأهلي ضمن رؤية لسوريا المستقبل".