"حزب الله قرارُه إيرانيّ".. الجميّل يرفع سقف المواجهة

17 شعبان 1447 10:47
"حزب الله قرارُه إيرانيّ".. الجميّل يرفع سقف المواجهة
الكاتب: editor3

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أنّ ما تعرّض له بيت الكتائب من تهديدات وإطلاق نار "ليس حدثاً استثنائياً"، معتبراً أنّ الحزب اعتاد على هذا النوع من الأساليب، لكنّ الخطورة الحقيقية تكمن، بحسب تعبيره، في "الاستمرار بالعمل السياسي مع مجموعات وأحزاب تمتهن العنف ولا تعترف بلبنان ونهائيته".

وفي حديث عبر تلفزيون لبنان، قال الجميّل: "من لا يحبّون لبنان لن يحبّوا الكتائب، وبيت الكتائب بحصّة بعين كثر"، مضيفاً أنّ ما جرى “غير مهم بحد ذاته"، لكنه يفضح طبيعة قوى سياسية "تفتخر بالمجرمين وتلعب أدوار المرتزقة، سابقًا عند النظام السوري واليوم عند حزب الله".

ودعا الجميّل الحكومة ووزير الداخلية إلى اتخاذ "خطوات جريئة” لضبط السلاح، مشددًا على أنّه "لا يجوز أن يكون هناك أي سلاح خارج إطار الجيش والقوى الأمنية"، معتبراً أنّه “لا يمكن القبول بأحزاب لا مشاريع لها إلا تحت سقف الدستور اللبناني”. وقال: "نأمل السير في هذا الاتجاه، لكنه يحتاج إلى قرارات شجاعة كي لا نبقى في مستنقع يحاول فيه كل طرف جرّ لبنان إلى حيث يريد".

وفي ما يتصل بالعلاقة مع الطائفة الشيعية، شدّد الجميّل على أنّها "شريك أساسي ومؤسِّس في لبنان”، مؤكداً أنّ "البلد سيُبنى معها"، وأن المطلوب هو أن "تشعر بالاطمئنان لأن لا أحد يستهدفها". لكنه في المقابل، اعتبر أنّ "حزب الله رهن قراره لإيران"، وأنّ مواقفه "ليست سوى ترجمة مباشرة لإرادة السياسة الإيرانية".

وأوضح أنّ "طالما النظام الإيراني يريد المحافظة على قاعدة عسكرية في لبنان، سيطلب من الحزب الاستمرار بالمنطق نفسه"، مضيفاً: "عندما تقرر إيران أنها لا تريد ذلك، سيأتي الحزب ويقول إنه يريد معالجة موضوع سلاحه”. ولفت إلى أنّ نفوذ إيران في المنطقة "أيديولوجي وعقائدي ومرتبط مباشرة بالولي الفقيه"، معتبراً أنّه "لا يمكن معالجة مشكلة حزب الله بمعزل عن معالجة مشكلة إيران".

وكشف الجميّل أنّه توجّه خلال جلسة مجلس النواب إلى الطائفة الشيعية مباشرة بالسؤال: "هل تريدون البقاء أداة بيد إيران؟ أم الانتفاض على من يجرّ الويلات على لبنان نتيجة الإرادة الإيرانية؟".

وفي الشق الأمني، دعا الجميّل إلى "تسليم الجيش السلطة الكاملة في الجنوب وفي كل لبنان"، معتبراً أنّ “الدبلوماسية هي التي يجب أن تحمي الحدود"، وأنّ هذا الخيار "هو الذي يحمي جمهور حزب الله والجمهور الشيعي عموماً".

وأضاف: "نحن لا نريد الحروب، وهذا ليس موقفاً مسيحياً أو يمينياً بل موقف سيادي. لو حرّروا القدس وحموا لبنان من الدمار لقلنا إن نظريتهم صحيحة، لكن الذي حصل هو تدمير الترسانة، وتدمير الجنوب، وسقوط آلاف اللبنانيين".

وتابع الجميّل أنّ "نظرية المقاومة المسلّحة لم تحمِ لبنان، وقد جُرّبت وفشلت في عزّ قوتها"، متسائلاً: "فهل المطلوب الانتحار؟". وأكد أنّ "حزب الله لا يمكنه أن يقرّر استراتيجية لبنان، بل الحكومة اللبنانية"، مشدداً على أنّ "اللبنانيين لا يريدون الحرب".

وفي الملف السياسي الداخلي، رأى الجميّل أنّ "رئيس مجلس النواب نبيه بري يقف في المنتصف بين المطرقة الأميركية ومطرقة حزب الله"، معتبرًا أنّ لديه "ملاحظات كبرى على أدائه، خصوصًا في ما يتعلّق بانتخابات المغتربين".

وقال: "دعوا الناس للتسجيل، وسيدعونهم للترشح، لكن على أي أساس؟ هل المغتربون ليسوا لبنانيين؟ هل هم حرف ناقص وبشطبة قلم لم نعد نقرأهم؟ الكذبة لها نهاية، وهي مهلة الترشيح".

وأضاف: "عندما ترسل الحكومة قانونًا معجّلًا إلى المجلس ولا يُناقش، فهل الأمر مزحة؟ الحكومة صوّتت عليه، ومن واجب المجلس عندما يأتيه قانون معجّل أن يناقشه".

وأكد أنّ "أكثرية المجلس النيابي تريد أن يصوّت الاغتراب لـ128 نائباً، لكن هذا الأمر لا يناسب الثنائي".

وختم الجميّل متسائلاً: "كيف ستؤمّن الدولة حرية الانتخابات في مناطق نفوذ حزب الله والسلاح لا يزال موجودًا فيها؟"، معتبراً أنّ "الجيش ووزير الدفاع ورئيس الجمهورية مطالبون بتقديم ضمانات جدّية”، ومشدداً على أنّ “حصر السلاح قبل الانتخابات بات ضرورة لا يمكن تجاوزها".