مفاوضات خلف الكواليس: مقايضة السلاح بالاستقرار؟
بعيداً من ضجيج المواجهات، تدور مفاوضات جدّية عبر قنوات متعددة في بيروت وعواصم أخرى، تقودها واشنطن بمشاركة باريس وقوى عربية، ويواكبها في الداخل تنسيق بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. محور النقاش يتمحور حول شروط إنهاء الحرب وضمانات تخلي «حزب الله» عن سلاحه، مقابل إدماج لبنان في مسار تسويات إقليمية.
العروض المطروحة تشمل تعويضات مالية كبيرة مقابل تسليم السلاح، وبرامج لإعادة الإعمار، ودمج المقاتلين في مؤسسات الدولة، إضافة إلى استثمارات تؤمّن فرص عمل بديلة. كما تُطرح ضمانات سياسية وأمنية، أبرزها الحصانة الدولية واستمرار الدعم لسنوات طويلة.
في المقابل، يبرز انقسام داخلي بين رافض لأي مقايضة بالسلاح، ومطالب بضمانات أوسع تشمل مكاسب داخل النظام. ومع تضاؤل الوقت، تبدو الأشهر الأولى من عام 2026 حاسمة: إما إنجاز الصفقة الكبرى، أو العودة إلى التصعيد وما يحمله من دمار سياسي وأمني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك