حصر السلاح… الامتحان الحاسم أمام الدولة اللبنانية

02 شعبان 1447 08:49
حصر السلاح… الامتحان الحاسم أمام الدولة اللبنانية

تدخل الساحة اللبنانية مرحلة مفصلية مع تتابع استحقاقات تبدأ بزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن في شباط، مرورًا بتقديم خطة حصر السلاح شمال الليطاني، وصولًا إلى مؤتمر دعم الجيش المقرّر في 5 آذار. غير أنّ جوهر هذه المحطات لا يكمن في الخطط بحد ذاتها، بل في توفير الغطاء السياسي الواضح للجيش ومنع تركه وحيداً في مواجهة الضغوط.

في المقابل، يواصل "حزب الله" تصعيده السياسي رافضاً حصر السلاح، في محاولة لردع الدولة عن تنفيذ التزاماتها، ولو على حساب تعريض البلاد لمخاطر مواجهة جديدة. وتأتي زيارة هيكل إلى واشنطن في هذا السياق لإعادة ترميم الثقة مع الإدارة الأميركية، بدعم سعودي واضح لعبت فيه الرياض والموفد الأمير يزيد بن فرحان دوراً أساسياً.

وتربط واشنطن والدول العربية والغربية أي دعم للبنان بشرط واحد: حصر السلاح بيد الدولة ومنع إعادة تثبيت “حزب الله” كقوة مسلّحة خارج الشرعية. لذلك، يبقى استحقاق حصر السلاح المحطة الأهم، وعلى أساسه يُبنى نجاح مؤتمر الدعم واستعادة الثقة الدولية.

الرسالة الأميركية حازمة: لا مجال لشراء الوقت أو المراهنة على متغيرات إقليمية. فتعطيل تنفيذ التعهدات قد يفتح الباب أمام تصعيد إسرائيلي جديد. وبينما تتعثر اجتماعات لجنة "الميكانيزم" مع إصرار إسرائيل وبدعم أميركي على تفاوض مباشر ومنتج، يجد لبنان نفسه أمام خيار واحد: تنفيذ التزاماته أو دفع ثمن المماطلة.

لينا رشيد