عون: سنعمل كي يكون الجنوب في عهدة قواتنا المسلحة حصراً

01 شعبان 1447 18:07
عون: سنعمل كي يكون الجنوب في عهدة قواتنا المسلحة حصراً
الكاتب: editor3

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان حقق في مجال خطة حصر السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية حصراً، ما لم يعرفه منذ أربعين عاماً، وأن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية، باتت تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانياً، رغم التشكيك والتخوين والتجريح والتجني.

وأشار في كلمة ألقاها قبل ظهر اليوم في خلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، الذين جاؤوا مهنئين بحلول السنة الجديدة، أنه في خلال سنة من انتخابه، تم تحقيق الكثير في مجال إعادة تكوين الدولة، وقال:"يكفي أن أذكِّر بصدور 2240 مرسوماً خلال أقل من سنة من عمر حكومتنا، أعادت تكوين القسم الغالب من إدارات الدولة وأسلاكها الأساسية".

كما لفت الرئيس عون إلى أنه في مجال الإصلاحات، تحققت خطوات جبارة، منها إقرار قانون استقلالية القضاء، وهو مشروع منشود منذ عقود طويلة، كما تم تكوين الهيئات الناظمة لقطاعات، وُضعت أنظمة بعضها قبل ربع قرن، وتُركت شاغرة، وصولاً إلى الإصلاحات المالية والمصرفية.

وأضاف: "أنجزنا هذه الإصلاحات، في ظل تحسن اقتصادي مطرد. فها هي أرقام المؤسسات الدولية تتحدث عن نمو سجله لبنان للسنة 2025، قد يكون من أعلى معدلات المنطقة. وعن ناتج وطني حقق قفزة كبيرة".

وشدد الرئيس عون على انه على المستوى الخارجي، فقد عمل على إعادة لبنان إلى مكانه وموقعه الطبيعيين، ضمن الشرعية العربية، كما الشرعية الدولية والأممية. لافتاً الى انه في خلال زياراته الى الخارج، كانت رسالته واحدة، وهي ان لبنان وطنٌ منذور للسلام، فلا جغرافيته، ولا شعبه، ولا طبيعته، ولا فرادته، ولا أي شيء من مكوناته، يوحي بأنه بلد حروب واعتداءات وعدوانات وتهورات.

وأكد ختاماً أنه سيتابع الطريق، وسيكملها وسنصل إلى خواتيمها الخيرة لكل أهلنا وأرضنا.

عميد السلك الدبلومسي السفير البابوي المونسنيور بابلو بورجيا، أكد من جهته أنّ العمل الذي أُنجز في لبنان خلال السنة المنصرمة قد أسفر بالفعل عن نتائج ملموسة، غير أنّه ما يزال هناك الكثير ممّا ينبغي القيام به، وقال :"نحن نشجّعكم فخامة الرئيس ومعكم الحكومة والبرلمان، على مواصلة العمل بصبر وشجاعة وحيوية، واثقين بقدرات هذا الشعب الكريم وقوّة صموده"

وشدد على أن السلام ليس حلماً مستحيلاً، وهو موجود، وقال: "يريد السلام أن يسكن فينا، وله القدرة الوادعة على إنارة فهمنا وتوسيعه، ويقاوم العنف وينتصر عليه".

ودعا لبنان الى اعتماد مواقف جديدة، لرفض منطقِ الانتقامِ والعنف، ولتجاوِزِ الانقسامات السياسية والاجتماعية والدينية، ولفتحِ صفحات جديدةٍ باسمِ المصالحة والسّلام. وأضاف:"لقد سُلك طريق العداء المتبادل والحرب زمناً طويلاً، والجميع يشهد على نتائجها الأليمة. لا بد من تغيير المسار، ولا بد من تربية القلب والعقل على السلام . ثم لا بد من تغيير أسلوب العمل، من أجل السعي بعزمٍ إلى ما يوحد لا إلى ما يفرق، وإلى إبراز ما هو إيجابي ومشترك في الآخر، وذلك من خلال اللقاء وحوارٍ صادقٍ ومسؤول بين رجال ونساء ينشدون الحقيقة والعدالة، متجاوزين الأيديولوجيات وتباين الآراء".

واعتبر السفير البابوي أن الوحدة والشركة، والمصالحة والسلام أمر ممكن في لبنان. وقال:"إنها رسالة لم تتغير عبر تاريخِ هذِه الأرض: الشهادة للحقيقة بأن المسيحيين والمسلمين والدروز وغيرهم كثيرين، يمكنهم أن يعيشوا معا ويبنوا معا وطنا يتحد بالاحترامِ والحوار".

وختم بالقول: "لبنان هو، ويجب أن يبقى، مشروع سلام؛ دعوته هي السلام".