بري يطفئ التوتر بين عون و"حزب الله" ويعيد فتح باب الحوار
يعترف خصوم رئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل مؤيديه، بدوره المحوري في احتواء التصعيد الذي شاب علاقة رئيس الجمهورية جوزيف عون بـ«حزب الله»، وإعادة فتح قنوات التواصل بينهما عبر موفده الرئاسي العميد آندريه رحال، تمهيداً للقاء مرتقب خلال الساعات المقبلة.
وبحسب مصادر في «الثنائي الشيعي»، بادر بري عقب لقائه عون إلى تكليف معاونه السياسي علي حسن خليل التواصل مع قيادة «حزب الله» لوضعها في أجواء الاستعداد الرئاسي لاستئناف الحوار. وقد تجاوب الحزب مع المسعى، على قاعدة تهدئة الحملات المتبادلة ووقف التصعيد الإعلامي.
وأكدت المصادر أن لقاء عون وبري شدّد على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وعلى التمسك بلجنة «الميكانيزم» لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، مع الرهان على دور أميركي للضغط على إسرائيل للالتزام بموجباتها.
وتحظى وساطة بري باهتمام داخلي وخارجي، باعتباره القادر على ضبط إيقاع العلاقة مع «حزب الله» ومنع انزلاقها إلى قطيعة، في ظل مرحلة انتقالية يمر بها الحزب بعد اغتيال قياداته، وعجزه حتى الآن عن إنتاج خطاب سياسي يواكب تحولات المنطقة.
ورغم بقاء تحالف «أمل» و«حزب الله»، تؤكد المصادر أن بري يواصل سياسة التمايز، منفتحاً على الخصوم وحريصاً على الاستقرار، ما جعله موضع ثقة دولية وعربية، وقناة أساسية لتليين مواقف الحزب ودفعه نحو الالتزام باتفاق الطائف والقرار 1701، وصولاً إلى البحث في حصرية السلاح ودور الدولة.
وتخلص المصادر إلى أن تعزيز الثقة يتطلب استمرار الحوار بين عون و«حزب الله» برعاية بري، باعتبار أن الدولة وحدها قادرة على توفير الضمانات والحماية، في مرحلة إقليمية دقيقة تفرض مقاربة جديدة للواقع السياسي والأمني في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك