بوتين يعلن السيطرة على "قسطنطينيفكا" الاستراتيجية

04 يوليو 2026 11:01

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، عن سيطرة قواته بشكل كامل على مدينة "قسطنطينيفكا" (Kostiantynivka) الاستراتيجية في إقليم دونباس، وهي الخطوة التي وصفها الكرملين بأنها "إنجاز ذو أهمية استراتيجية كبرى"، فيما ردت كييف بالتأكيد على قدرتها على إنتاج أسلحة متطورة لصد التقدم الروسي.

بوتين يعلن السيطرة على "قسطنطينيفكا" الاستراتيجية

RûpelNews - وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن المدينة باتت تحت القبضة الروسية الكاملة. وجاء هذا الإعلان تزامناً مع زيارة بوتين لأحد مراكز القيادة العسكرية، حيث استمع لتقارير رئاسة الأركان ووجه الشكر للجنود. وأشار بيسكوف إلى أن القوات الروسية أحكمت سيطرتها أيضاً على كامل منطقة "لوهانسك" في شرق أوكرانيا.

وتُعد "قسطنطينيفكا" قاطرة الوصل بين المدن الكبرى في دونباس التي لا تزال تحت سيطرة كييف، وسقوطها يفتح الطريق أمام القوات الروسية للتقدم نحو مدينتي "كراماتورسك" و"سلوفيانسك".

مكاسب ميدانية وتهديد بـ"منطقة عازلة"

وفي دلالة على حجم التصعيد، كشف رئيس أركان الجيش الروسي، فاليري غيراسيموف، أن قواته باتت على بعد 9 كيلومترات فقط من مدينة "زاپوريژیا" (Zaporizhzhia) الاستراتيجية جنوبي البلاد.

من جانبه، ذكر بوتين أن جيشه سيطر منذ مطلع العام الجاري على 133 بلدة وأكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع، محذراً من أن "المنطقة الأمنية العازلة" التي تسعى موسكو لإنشائها ستتوسع بشكل أكبر إذا استمرت كييف في استهداف البنية التحتية الروسية.

زيلينسكي: الاستثمار في السلاح المحلي هو الحل

في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده تمتلك القدرة على إنتاج ما يكفي من الأسلحة المتطورة، لا سيما "المسيرات والصواريخ"، لإضعاف القدرات الهجومية لروسيا.

وخلال اجتماعه مع قادة عسكريين وممثلي قطاع التصنيع الحربي، وجه زيلينسكي وزارتي الخارجية والدفاع بالتركيز على جلب تمويلات دولية لتعزيز الإنتاج العسكري داخل أوكرانيا، معتبراً أن الاستثمار في التصنيع المحلي هو "الاستثمار الحقيقي لطرد القوات الروسية".

مأساة إنسانية مستمرة

ميدانياً، لم تتوقف الغارات الجوية؛ حيث أعلن حاكم منطقة "سومي" (Sumy) شمالي أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص، بينهم أطفال، في قصف روسي استهدف مبنى سكنياً ومتجراً في قلب المدينة، مما أسفر عن دمار واسع وحالة من الذعر بين المدنيين.

تدخل الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس بمرارة، مخلفة عشرات آلاف القتلى والجرحى وملايين النازحين، وفيما تواصل موسكو ضغوطها الميدانية، تراهن كييف على "ثورة في التصنيع الحربي المحلي" مدعومة بتمويل غربي لتغيير موازين القوى في الميدان.