بو صعب: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها

04 شعبان 1447 12:24
بو صعب: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها

يضيق الوقت على وزارة الداخلية، لفتح باب الترشيح للانتخابات النيابية، ودعوة الناخبين للاقتراع، والتي ستجرى قانوناً في 21 ايار المقبل، قبل عشرة ايام من انتهاء ولاية مجلس النواب في 31 ايار من هذا العام، حيث اعلن وزير الداخلية احمد الحجار انه سينفذ ما هو مطلوب منه قانوناً، وهو مارس ذلك بدعوة المغتربين او المنتشرين من اللبنانيين، إلى تسجيل اسمائهم بالتعاون مع وزارة الخارجية وفق المادتين 113 و123 من القانون، وانتهى التسجيل في 20 تشرين الثاني الماضي.

فالقانون الحالي هو النافذ ويحمل الرقم 44 تاريخ 17 حزيران 2017، وعلى اساسه جرت الانتخابات في دورتي 2018 و2022 مع استثناءات، بعد ان تم التمديد لمجلس النواب في عام 2013 لاسباب قيل انها تقنية، وهو المطروح اليوم للتمديد او التأجيل التقني، ما يعطي فرصة للمغتربين الذين يزورون لبنان في الصيف ان يقترعوا فيه، مع الخلاف الحاصل حول هذه المسألة، بين فريق يريد اقتراع المغتربين للنواب 128 باماكن اقامتهم في المغتربات، وفريق يؤكد على ان القانون حفظ تمثيلهم وفق المادة 112 التي انشأت الدائرة 16 لهم.

ومع اقتراب استحقاق الانتخابات النيابية، اعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، بعد لقائه الرئيس نبيه بري في عين التينة، ان موعد اجرائها هو في ايار المقبل ووفق القانون الحالي النافذ، وان اي تعديل عليه سيعني التأجيل. ويقول بو صعب لـ"الديار": "سبق لي وقبل عام ان اقترحت وضع قانون الانتخابات النيابية قيد الدرس والمناقشة، للوصول الى قانون لا يتبدل مع الظروف السياسية، ويُفصّل على قياس المصالح السياسية والطائفية".

وكان تقدم بو صعب بمبادرة، وهي تطبيق اتفاق الطائف بكل بنوده، لا كما حصل بالانتقاء منه، وفق ما يناسب مصالح هذا الطرف او ذاك، ويؤكد ان في الاتفاق بندا يتعلق بقانون الانتخاب، الذي اخرجه من الطائفية وقيودها، ونص على ذلك، على ان ينشأ معه مجلس شيوخ تتمثل فيه كل الطوائف وله صلاحياته، لكن لم يجر العمل بالاتفاق الذي يقول بو صعب انه يصر على "ان توضع بنوده موضع التنفيذ بكامله بعد 36 عاماً على صدوره".

ويصف بو صعب القانون الحالي، بانه "اعرج، ويكرس الطائفية، واثبت بالممارسة ان فيه ثُغرا كثيرة، واجراء تعديل عليه او تغييره، يفرض حصول تحديد مهلة الانتخاب، وهذا امر يجب ان يخضع لتوافق داخلي، وهو غير متوافر" ، ويرى ان "الكرة هي في ملعب الحكومة، وليس مجلس النواب، وعليها ان تمارس صلاحياتها ومهامها المطلوبة منها في القانون، بفتح باب الترشيح قبل 90 يوما من الانتخابات، ثم دعوة الهيئات الناخبة قبل شهرين من موعد حصولها".

فالمهل باتت قصيرة على اجراء تعديل على القانون يقول بو صعب، الذي يشير الى ان "مشاريع واقتراحات القوانين المحالة الى مجلس النواب موجودة في لجنة الادارة والعدل واللجنة الفرعية المنبثقة منها، ولكن اعمالها معطلة، بسبب التباين في وجهات النظر، وتمسك كل فريق بموقفه، وهذا ما يفرض على الحكومة ان تطبق القانون، وتمارس وزارة الداخلية صلاحياتها، وباشرها الوزير الحجار".

فالتأجيل للانتخابات غير وارد كما يقول بو صعب، و"ان ما يفرضه هو التعديل في قانون الانتخاب، ولا يوجد تجاوب معه، لا بل انقسام سياسي حوله، والحل هو حصولها وفق القانون الحالي، حتى الوصول الى قانون خارج القيد الطائفي، وهو سهل التطبيق اذا اعتمدنا اتفاق الطائف الذي اصبح دستورا، وهو ادخل اصلاحات على النظام السياسي، لجهة الغاء طائفية الوظيفة الا في الفئات الاولى، وتحدث عن الانماء المتوازن واللامركزية الادارية، اضافة الى حصرية السلاح بيد الدولة وحل الميليشيات في كل لبنان، وما جرى ان كل طرف اراد ان يطبق اتفاق الطائف وفق مصالحه ويفسره على قياس رغباته".

واكد ان "الانتخابات ستحصل في موعدها، والخلاف على قانونها ليس بالجديد، ومر في ازمات عديدة منذ الاستقلال حتى اليوم، وكان يفصّل على قياس المصالح السياسية ، ولا يمكن معالجة القانون الحالي المريض بالطائفية، الا باقتلاعها منه، وهذا منصوص عليه باتفاق الطائف، فلماذا التأخير في العودة اليه"؟

ويخلص بو صعب الى الاشارة الى "ان الانتخابات حاصلة في موعدها، واي تعديل في القانون يعني تعديلا في المهل لاجرائها".

المصدر: الديار