أوروبا تشتعل: حرائق الغابات تُهجّر الآلاف

07 يوليو 2026 11:56

تجتاح موجة حرائق غابات غير مسبوقة دول جنوب أوروبا، مما أجبر آلاف العائلات على الفرار من منازلهم، في ظل درجات حرارة قياسية تضرب القارة العجوز، مسببةً دماراً واسعاً في المساحات الخضراء والمنشآت الحيوية.

أوروبا تشتعل: حرائق الغابات تُهجّر الآلاف

RûpelNews - أعلنت أجهزة الطوارئ في فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان عن استنفار المئات من فرق الإطفاء للسيطرة على النيران التي التهمت حتى الآن أكثر من 20 ألف هكتار من الغابات، وهي مساحة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة جزيرة مانهاتن الأمريكية.

فرنسا: إجلاء آلاف السكان وقيود على "طواف فرنسا"

في جنوب غرب فرنسا، وتحديداً في سلسلة جبال البرانس، التهمت النيران أكثر من 4600 هكتار، مما دفع السلطات لإجلاء نحو 10,500 شخص من منازلهم بشكل عاجل. وبسبب اقتراب ألسنة اللهب من المسارات المقررة لسباق الدراجات العالمي "طواف فرنسا" (Tour de France)، قررت السلطات منع حضور المشجعين في المرحلة الثالثة من السباق، مع السماح فقط للمتسابقين بالمرور وسط إجراءات أمنية مشددة.

إسبانيا واليونان تحت وطأة "الجحيم"

وبالتزامن مع الحرائق، سجلت إسبانيا درجات حرارة لاهبة وصلت إلى 43 درجة مئوية، مما زاد من صعوبة مهام فرق الإطفاء. وفي اليونان، امتدت النيران لتصل إلى مصنعين كبيرين في مدينة سالونيك، مما دفع الشرطة إلى إخلاء المنطقة الصناعية والمناطق السكنية المحيطة بها بالكامل.

اتساع رقعة الدمار في البلقان

ولم تكن دول البلقان بمعزل عن الكارثة؛ حيث شهدت كرواتيا وألبانيا حرائق مماثلة أتت على مساحات شاسعة من البساتين والمراعي والغابات، مخلفةً خسائر بيئية واقتصادية فادحة.

خلفية الكارثة وتغير المناخ

تأتي هذه الموجة الجديدة من الحرائق والحرارة بعد شهري مايو ويونيو الداميين، حيث تسببت موجات الحر غير الطبيعية في وفاة آلاف الأشخاص في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا. ويحذر خبراء المناخ من أن تكرار هذه الكوارث والحرائق السنوية يعكس التأثيرات العنيفة والمتسارعة للتغير المناخي في القارة الأوروبية، التي باتت تواجه صيفاً أكثر جفافاً وقسوة عاماً بعد عام.