لندن وباريس تبرمان اتفاقاً أمنياً لمكافحة الهجرة

23 أبريل 2026 10:25

أبرمت الحكومتان البريطانية والفرنسية اتفاقاً أمنياً وعسكرياً جديداً يهدف إلى كبح تدفق المهاجرين غير الشرعيين ومنع عمليات العبور الخطرة عبر القنال الإنجليزي (بحر المانش)، في خطوة تسعى من خلالها لندن لتخفيف الأعباء المالية والسياسية المتزايدة لملف اللجوء.

لندن وباريس تبرمان اتفاقاً أمنياً لمكافحة الهجرة

RûpelNews - ونقلت وكالة "فرانس برس" عن صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن الحكومة البريطانية تعهدت برصد ميزانية ضخمة تصل إلى 766 مليون يورو لدعم الجهود الفرنسية على مدار السنوات الثلاث القادمة. وتتوزع هذه الميزانية على شقين:

580 مليون يورو: تمويل مضمون لدعم البنية التحتية والعمليات الأمنية.

186 مليون يورو: تمويل مشروط بمدى فعالية الإجراءات الفرنسية في تحقيق خفض ملموس في أعداد المهاجرين العابرين.

تعزيزات بشرية وتقنيات متطورة

ومن المقرر أن يعلن وزيرا داخلية البلدين، اليوم الخميس 23 نيسان/أبريل 2026، عن تفاصيل إضافية خلال جولة ميدانية في السواحل الفرنسية. وتتضمن الخطة زيادة عدد القوات الأمنية المنتشرة إلى 1400 عنصر بحلول عام 2029، بالإضافة إلى تشكيل وحدة شرطة نخبوية متخصصة تعتمد على الطائرات المسيرة (الدرونات) والمروحيات لفرض رقابة صارمة على الحدود البحرية.

سياق الأزمة والدوافع الاقتصادية

تأتي هذه التحركات بعد عام قياسي شهد وصول أكثر من 41 ألف مهاجر إلى السواحل البريطانية بطرق غير قانونية خلال عام 2025. وتسعى لندن من خلال هذا الاستثمار الأمني الكبير إلى خفض النفقات اليومية الباهظة التي تتكبدها الخزينة العامة، والتي تُقدر بملايين الجنيهات الإسترلينية يومياً لتغطية تكاليف إيواء اللاجئين في الفنادق، مما شكل ضغطاً هائلاً على ميزانية الخدمات العامة.