نائب عن حزب "DEM": الدولة تدرك مطالب الكرد لكنها تنتهج سياسة "المماطلة" بدلاً من الحل
انتقد النائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party)، سنان جيفتيورك، بشدة تعامل الدولة التركية مع القضية الكردية، مؤكداً أن السلطات تدرك تماماً جوهر المطالب الكردية، إلا أنها تفضل سياسة "إشغال الوقت" والمماطلة على اتخاذ خطوات عملية نحو الحل.
RûpelNews - وخلال كلمة ألقاها في البرلمان التركي، اليوم الخميس 23 نيسان/أبريل 2026، ربط جيفتيورك بين تصاعد وتيرة العنف الاجتماعي في البلاد وبين بقاء القضية الكردية دون حل. وأشار إلى أن استمرار النزاع لعقود ساهم في "تطبيع ثقافة العنف" ونقل تداعياتها إلى أضعف فئات المجتمع، لاسيما الأطفال الذين يعانون من صدمات نفسية عميقة جراء الأحداث الأخيرة في المدارس.
انفتاح كردي ومماطلة رسمية
واستذكر النائب الكردي دعوة السلام التي أطلقها عبد الله أوجلان في 27 شباط/فبراير الماضي، والتي تبعها حل حزب العمال الكردستاني (PKK)، مشيراً إلى أن القوى السياسية والمثقفين الكرد دعموا هذا المسار لفتح الطريق أمام "السياسة الديمقراطية". ومع ذلك، أعرب جيفتيورك عن أسفه لمرور عام ونصف دون أن تُقدم الدولة على أي خطوة ملموسة، لافتاً إلى أن الخطاب الرسمي لا يزال يتجنب استخدام مصطلح "الكرد" ويحصر القضية في إطار "الإرهاب".
المطالب الثلاثة الأساسية
وحدد جيفتيورك ثلاثة ثوابت للمطالب الكردية التي تُطرح عبر المسار الديمقراطي، وهي:
الاعتراف الدستوري بالهوية والوجود القومي للشعب الكردي.
ضمان حق التعليم باللغة الأم.
منح وضعية قانونية ورسمية للحقوق الكردية.
انتقاد العقلية السياسية
ورفض النائب التركي وصم هذه المطالب بـ "القومية الانفصالية"، مؤكداً أنها مطالب مدنية ديمقراطية بامتياز. واختتم جيفتيورك كلمته بنقد لاذع للعقلية السياسية الحاكمة، قائلاً: "هناك مقولة قديمة تتحدث عن عدم انتهاء (ألاعيب العثمانيين)، واليوم نرى أنه في العهد الجمهوري أيضاً لا تنتهي الحجج والذرائع للتأجيل والمماطلة"، داعياً إلى ضرورة تغيير هذا النهج لضمان استقرار البلاد.
