حظر الأسلحة الكيميائية: قوات الأسد استخدمت الكلور في كفرزيتا

04 شعبان 1447 12:37
حظر الأسلحة الكيميائية: قوات الأسد استخدمت الكلور في كفرزيتا

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أمس الخميس، أن تحقيقاتها خلصت إلى تورّط قوات النظام السوري خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، في استخدام غاز الكلور خلال هجوم وقع عام 2016 في محافظة حماة، وأسفر عن إصابة ما لا يقل عن 35 شخصاً.

وذكرت المنظمة، في تقرير رسمي، أن الهجوم استهدف منطقة قريبة من مستشفى ميداني على أطراف بلدة كفرزيتا غربي سوريا، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُحمِّل فيها المنظمة بشكل مباشر القوات التابعة للنظام السابق مسؤولية هذا الهجوم.

وأوضح التقرير أن هناك "مؤشرات قوية" تفيد بأن مروحية عسكرية من طراز "مي-8/17" تابعة لسلاح الجو السوري أسقطت عبوة صفراء مضغوطة واحدة على الأقل.

وبيّن المحققون أن العبوة انفجرت عند ارتطامها بالأرض، مطلقة غاز الكلور الذي انتشر في منطقة وادي العنز، ما أدى إلى إصابة 35 شخصاً جرى توثيق هوياتهم، إضافة إلى تضرر عشرات آخرين.

وأشار التقرير إلى أن فريق التحقيق أجرى مقابلات موسّعة مع عشرات الشهود، إلى جانب تحليل عينات ميدانية ودراسة صور أقمار صناعية، دعماً لاستنتاجاته.

ويأتي هذا التطور في سياق اتهامات متكررة وُجهت إلى نظام الأسد باستخدام أسلحة كيميائية خلال النزاع السوري الذي امتد 13 عاماً، في حين لا يزال مصير مخزونات هذه الأسلحة يثير قلقاً دولياً منذ الإطاحة به عام 2024.

وفي المقابل، كانت الحكومة السورية الجديدة قد تعهّدت، على لسان وزير الخارجية أسعد الشيباني، بالعمل على تفكيك جميع مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية الذي أُنشئ خلال عهد النظام السابق.

ورحّبت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتعاون الذي أبدته الحكومة السورية الانتقالية، مؤكدة أنها حصلت على وصول كامل وغير مقيّد لمحققيها، ووصفت ذلك بأنه أول نموذج للتعاون السوري خلال أحد تحقيقات المنظمة.

كما أعربت المنظمة عن نيتها تعزيز حضورها داخل سوريا، بهدف حصر مواقع الأسلحة الكيميائية والبدء بعملية تدمير ما تبقى من المخزونات، في إطار الجهود الدولية لضمان عدم إعادة استخدامها مستقبلاً.