إسلام آباد تعلن "الحرب المفتوحة" على كابول.. وشهباز شريف يتوعد بـ "سحق" المعتدين

27 فبراير 2026 09:15

انزلقت العلاقات بين باكستان وأفغانستان إلى حافة المواجهة الشاملة، اليوم الجمعة، عقب تبادل أعنف للضربات العسكرية والهجمات الجوية التي طالت عواصم ومدناً رئيسية، مما دفع القيادة الباكستانية إلى إعلان حالة "الحرب المفتوحة" والتوعد برد ساحق على أي تحركات عدوانية.

إسلام آباد تعلن "الحرب المفتوحة" على كابول.. وشهباز شريف يتوعد بـ "سحق" المعتدين

RûpelNews - وفي رسالة اتسمت بالتحدي والشدة، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن قوات بلاده "تملك القدرة الكاملة والمطلقة على سحق أي طموحات عدوانية" تستهدف سيادة باكستان. وقال شريف، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن الأمة الباكستانية تقف صفاً واحداً خلف جيشها في مواجهة التطورات الأخيرة، مشدداً على أن بلاده لن تتهاون في حماية حدودها وأمنها القومي.

اشتباكات حدودية وأسر جنود
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان حكومة طالبان في أفغانستان، أمس الخميس، عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت نقاطاً حدودية باكستانية، زعمت كابول خلالها تمكن قواتها من قتل وأسر عدد من الجنود الباكستانيين. وأوضحت السلطات الأفغانية أن هذا التحرك جاء "رداً مشروعاً" على غارات جوية كانت إسلام آباد قد شنتها داخل الأراضي الأفغانية في وقت سابق.

غارات على كابول وقندهار
ولم يتأخر الرد الباكستاني؛ إذ أكدت الحكومة الباكستانية تنفيذ سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع في مدينتي كابول وقندهار، اليوم الجمعة. وجاءت هذه الغارات عقب هجوم أفغاني طال منشآت عسكرية باكستانية على الشريط الحدودي، مما يمثل تحولاً خطيراً في قواعد الاشتباك عبر استهداف المدن الكبرى بدلاً من المناطق الجبلية الوعرة.

إعلان "الحرب المفتوحة"
من جانبه، رفع وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، سقف التصعيد إلى مستويات غير مسبوقة بإعلانه "الحرب المفتوحة" ضد كابول. وكتب آصف في رسالة حادة عبر منصة "إكس": "لقد نفد صبرنا.. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم"، في إشارة واضحة إلى انتهاء مسار التهدئة الدبلوماسية.

دعوات روسية للتهدئة والوساطة
وعلى الصعيد الدولي، أعربت موسكو عن قلقها البالغ من انفجار الأوضاع بين الجارتين؛ حيث دعا الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، زامير كابولوف، الطرفين إلى وقف الهجمات المتبادلة فوراً والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأبدى كابولوف استعداد روسيا للقيام بدور الوسيط لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل النزاع في حال طلبت كابول وإسلام آباد ذلك.