مفاوضات إسلام آباد: بين رغبة الاتفاق واحتمال عودة الحرب

11 أبريل 2026 15:14

تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث انطلقت المفاوضات الأميركية الإيرانية في محاولة لوقف الحرب والتوصل إلى اتفاق شامل، وسط أجواء حذرة وتوقعات بأن المسار التفاوضي قد يكون طويلاً ومعقداً.

مفاوضات إسلام آباد: بين رغبة الاتفاق واحتمال عودة الحرب

تباين في النوايا الأميركية

RûpelNews - بحسب مصدر أميركي، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظرياً إلى إنجاز اتفاق، لكنه في الوقت نفسه يستعد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية.

وأوضح المصدر أن سلوك الجانب الإيراني أثار استياء ترامب، معتبراً أنه يضع الإدارة الأميركية في موقف محرج، وفق ما نقل موقع "أكسيوس".

اتفاق بعيد المنال؟

يرى مسؤولون أميركيون أن تحقيق تقدم ملموس في الجولة الأولى ليس مضموناً، إلا أنهم يأملون أن تتجاوز المحادثات الطابع الشكلي.

وتشير التقديرات إلى أن التوصل لاتفاق قد يستغرق أسابيع، وربما أشهراً، مع احتمال الحاجة إلى تمديد وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين إضافيين.

لكن هذا التمديد يبقى مشروطاً بعودة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من باكستان بنتائج ملموسة، كونه يترأس الوفد الأميركي، في إشارة إلى جدية واشنطن، رغم مخاوف داخلية من أن تكون هذه الخطوة متقدمة أكثر من اللازم في ظل غياب أرضية تفاوضية صلبة.

أوراق ضغط إيرانية

في المقابل، يستعد الوفد الإيراني بقيادة محمد باقر قاليباف لاستخدام مجموعة من أوراق الضغط خلال المفاوضات.

ويرى مسؤولون أميركيون سابقون أن سيطرة إيران على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لشحن الطاقة، تمنحها نفوذاً كبيراً في المحادثات.

وفي هذا السياق، اعتبر الدبلوماسي الأميركي السابق آلان آير أن طهران، رغم الضربات العسكرية التي تلقتها، تمتلك ورقة استراتيجية قوية تتمثل في هذا المضيق الحيوي.

تحذيرات متبادلة وتضارب في الطروحات

حذرت الإدارة الأميركية طهران من أي محاولة للمماطلة أو التحايل خلال المفاوضات، فيما شدد ترامب على أن إيران لا تملك خيارات كثيرة، وأن التفاوض يمثل فرصتها الأساسية.

في المقابل، كانت طهران قد طرحت قبل إعلان وقف إطلاق النار المؤقت خطة من 10 بنود، تضمنت:

  • إعادة تنظيم الوضع في مضيق هرمز
  • القبول بمبدأ تخصيب اليورانيوم مع بحث مستوياته
  • وقف الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان
  • طرح مسألة التعويضات

ورغم أن واشنطن أبدت في البداية استعداداً لمناقشة هذه الخطة، عاد ترامب ليؤكد ضرورة إعادة فتح المضيق بالكامل، ما يعكس وجود تباين واضح بين مواقف الطرفين، وربما تعدد في الطروحات المقدمة.

مفاوضات على حافة التصعيد

في ظل هذا التباين، تبدو مفاوضات إسلام آباد اختباراً حقيقياً لقدرة الطرفين على الانتقال من التصعيد إلى التسوية، في وقت لا تزال فيه احتمالات العودة إلى المواجهة قائمة بقوة، إذا ما فشلت الجهود الدبلوماسية.