اشتعال التوتر في مضيق هرمز: استهداف ناقلة غاز
شهد مضيق هرمز، الممر الملاحي الأكثر حيوية في العالم، تصعيداً أمنياً خطيراً اليوم الثلاثاء، عقب إعلان إيران عن استهداف ناقلة للغاز الطبيعي المسال، تزامناً مع تقارير دولية عن هجمات صاروخية طالت سفناً تجارية في المنطقة.
RûpelNews - أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال لهجوم أثناء عبورها المضيق، بذريعة "تجاهلها لتحذيرات مسبقة" صادرة عن السلطات البحرية الإيرانية. ولم تكشف طهران عن هوية الناقلة أو حجم الأضرار، كما لم تتبنَّ أي جهة المسؤولية بشكل رسمي حتى اللحظة.
بلاغات بريطانية واتهامات أمريكية
في المقابل، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة سواحل سلطنة عُمان (8 أميال شرق مدينة ليما)، ما أدى لاندلاع حريق في جانبها الأيسر دون وقوع إصابات.
من جانبه، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله إن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر المضيق، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة في سفينتين، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها تهديد صارخ لأمن الملاحة الدولية.
معركة "السيادة والرسوم"
يأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه طهران لفرض "نظام عبور جديد" في مضيق هرمز، يشمل تحصيل رسوم خدمات وفرض مسارات محددة، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة والقوى الغربية، مؤكدة أن المضيق ممر دولي يحميه القانون الدولي ولا يحق لأي دولة فرض قيود عليه.
سجال إيراني ألماني حاد
دبلوماسياً، هاجم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تصريحات وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول التي شدد فيها على ضرورة بقاء المضيق مفتوحاً دون قيود أو رسوم. وصف بقائي تلك التصريحات بـ"المخزية"، واتهم برلين بـ"التواطؤ في العدوان العسكري على إيران"، مؤكداً أن طهران لن تتراجع عما تعتبره حقوقاً سيادية في مياهها.
أهمية المضيق بالأرقام
يُعد مضيق هرمز "عصب الطاقة العالمي"، حيث يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وهو ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي. وأي اضطراب في هذا الممر ينعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما يفسر الاستنفار الدولي الحالي لمنع تحول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
