علي الزيدي: سنحسم كافة الملفات العالقة مع إقليم كردستان
أكد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، عزم حكومته على إنهاء كافة الأزمات والمشاكل العالقة مع إقليم كردستان عبر حلول جذرية وشاملة، مشدداً في الوقت ذاته على أن الدولة ماضية في بسط سلطتها وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مع مواصلة حملة "تطهير" مؤسسات الدولة من الفساد دون استثناءات.
RûpelNews - جاء ذلك في حوار خاص وشامل مع قناة "العربية"، اليوم الخميس 9 تموز (يوليو) 2026، تناول فيه الزيدي أبرز الملفات الداخلية والإقليمية.
تصفير الأزمات مع أربيل
وفيما يخص العلاقة بين بغداد وأربيل، قدم الزيدي رسالة طمأنة واضحة، مؤكداً أن الحكومة الاتحادية قادرة على حل كافة الملفات الهامشية والعالقة مع حكومة إقليم كردستان. وقال الزيدي: "لا نؤمن بسياسة تأجيل الأزمات أو ترحيلها، بل نؤمن بالحلول الحقيقية والتسويات النهائية التي تضمن حقوق الجميع وتنهي هذا الملف بشكل كامل".
مكافحة الفساد: "استرداد الأموال أو المحاسبة"
وبشأن ملف النزاهة، شدد رئيس الوزراء على أن مكافحة الفساد قضية جنائية بحتة لا علاقة لها بالمذهب أو القومية أو التوجه السياسي. وأضاف: "لا توجد خطوط حمراء أمام ملاحقة المتورطين، والطريق الوحيد أمامهم هو إعادة أموال الشعب العراقي المنهوبة"، مشيداً بمستوى التنسيق العالي بين الحكومة والسلطة القضائية لحسم هذه القضايا.
حصر السلاح وإنهاء المظاهر المسلحة
أمنياً، كشف الزيدي عن انطلاق حوارات مع الفصائل المسلحة بهدف تحويل نشاطاتها إلى المسارين السياسي والاجتماعي. وأطلق تحذيراً واضحاً قائلاً: "بعد انتهاء المهل المحددة، سيكون السلاح حصراً بيد المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية، ولن نتهاون في فرض هيبة الدولة".
الاقتصاد والسياسة الخارجية
وفي الشأن الاقتصادي والدبلوماسي، استعرض الزيدي عدة نقاط بارزة:
أزمة الدولار: أرجع تأخر وصول الشحنات النقدية في الفترة الماضية إلى ظروف المنطقة وتأثر الملاحة الجوية، مؤكداً استئناف التوريد وفق الجداول الزمنية مع استقرار الأوضاع.
العلاقة مع واشنطن وطهران: أعلن عن قرب إعلان شراكة اقتصادية وتعاون سياسي جديد مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن العراق يسعى دائماً لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة التوتر بين واشنطن وطهران.
الشراكة مع السعودية: وصف المملكة العربية السعودية بأنها "العمق الاستراتيجي للعراق"، مؤكداً السعي لبناء شراكات اقتصادية كبرى مع الرياض.
منظمة أوبك: شدد على أن العراق سيبقى عضواً فاعلاً ومؤسساً في "أوبك"، لكنه يسعى للحصول على "حصة إنتاج عادلة ومنصفة" تتناسب مع إمكاناته واحتياجاته التنموية.
واختتم الزيدي حواره بالتأكيد على أن العراق يمضي بخطى ثابتة نحو الاستقرار الداخلي وبناء علاقات متوازنة خارجياً، قائمة على المصالح المشتركة واحترام السيادة.
