السلطات الألمانية تتستر على اعتداء جنسي جماعي ضد فتاة كردية
كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن فضيحة أخلاقية وإدارية كبرى هزت العاصمة برلين، بطلها "مكتب رعاية الشباب " (Jugendamt) وإدارة أحد المراكز الشبابية في منطقة "نويكولن"، إثر تعمدهما التستر على وقائع اعتداء جنسي جماعي تعرضت لها فتاة كردية تبلغ من العمر 16 عاماً.
RûpelNews - وذكرت صحيفتا "تاغس شبيغل" و"بيلد" أن الفتاة، وهي مواطنة تركية من أصول كردية، تعرضت لسلسلة من الاعتداءات الجنسية والابتزاز داخل نادي شباب في شارع "فوتسكي آليه". وبحسب التحقيقات، فإن الهجوم الأخير وقع في يناير 2026، حين اقتادها ثمانية شبان (تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً) إلى غرفة خلفية بالمركز واعتدوا عليها، بينما قام أحدهم بمراقبة الباب.
وتبين أن هؤلاء الشبان معروفون لدى الشرطة سابقاً في قضايا تتعلق بـ "عنف العصابات الشبابية". ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى، إذ اعترفت الضحية لاحقاً بتعرضها للاعتداء في حديقة المركز في نوفمبر 2025، حيث قام المعتدي بتصوير الواقعة وتهديدها بنشر الفيديو لعائلتها لإجبارها على العودة كل يوم اثنين.
التستر تحت غطاء "الصوابية السياسية"
ما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الألمانية هو موقف "مكتب رعاية الشباب" (Jugendamt). فرغم علم المكتب والإدارة بتفاصيل الاعتداءات منذ نهاية يناير، إلا أنهم اتخذوا قراراً واعياً بعدم إبلاغ الشرطة أو تقديم شكوى جنائية.
وجاء في تقرير "تاغس شبيغل" أن مبرر المسؤولين عن عدم إبلاغ السلطات كان "الخوف من وصم الشباب العرب والمسلمين بصفة عامة" أو إثارة شكوك جماعية ضدهم. وبدلاً من حماية الضحية وملاحقة الجناة، اكتفت الإدارة بإجراءات وصفت بـ "الهزلية"، تمثلت في إزالة باب الغرفة الخلفية والاتفاق مع الفتيات على "كلمة سر" لاستخدامها في حالات الخطر.
كشف المستور والتحرك القضائي
استمر التستر لأسابيع بذريعة "العطلات الشتوية"، ولم يتم الكشف عن الجريمة إلا بعد أن تمكنت الفتاة بمساعدة طرف خارجي من إيصال القصة لعائلتها. وفي 23 فبراير، بادر ضابط شرطة متخصص في قضايا الاعتداء الجنسي بفتح محضر بناءً على معلومات أولية.
من جانبه، قام مكتب الشرطة الجنائية للولاية (LKA) بأخذ إفادة الفتاة عبر تقنية الفيديو لتجنيبها الصدمة النفسية مجدداً، كما تم ضبط الهواتف المحمولة للمشتبه بهم.
وفي سياق متصل، أعلن والد الفتاة عن تقديمه شكوى جنائية رسمية ضد إدارة نادي الشباب والمسؤولين في "مكتب رعاية الشباب" بتهمة الإهمال المتعمد والتستر على جريمة خطيرة، مما يضع السلطات المحلية في نويكولن أمام ضغوط سياسية وشعبية كبيرة للمحاسبة.
