الجنوب اللبناني بين التصعيد الميداني وانتظار القرار السياسي
يجد لبنان نفسه أمام مرحلة دقيقة تتشابك فيها التحديات الأمنية مع التعقيدات السياسية، في وقت تستمر فيه النقاشات الداخلية حول ملفات أساسية، بالتوازي مع تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية، عقب إعلان إسرائيل تنفيذ هجمات استهدفت مناطق لبنانية عدة. ويتزامن ذلك مع استعداد الحكومة اللبنانية لعقد جلسة مخصصة لبحث ملفات أمنية حساسة، من بينها خطة الجيش المتعلقة بحصرية السلاح شمال نهر الليطاني.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر بأن إسرائيل لا تنوي انتظار نتائج الجلسة الحكومية، مرجحًا توجهها نحو تصعيد عسكري أوسع قد يبدأ بسلسلة استهدافات تطاول مواقع ومنشآت يُعتقد أنها مرتبطة بـ"حزب الله". وأشار المصدر إلى أن الضربات التي نُفذت أخيراً في مناطق شمال الليطاني، الممتدة من الجنوب إلى البقاع الغربي، قد تشكّل مؤشراً أولياً لمسار تصاعدي في العمليات، لا سيما مع الإعلان عن استهداف مواقع قيل إنها تعود أيضاً لحركة "حماس" في عدد من البلدات.
وأثار إعلان إسرائيل عن استهداف بنى تحتية مرتبطة بـ"حماس" في مناطق ذات غالبية غير فلسطينية تساؤلات حول طبيعة وجود الحركة وانتشارها الجغرافي داخل الأراضي اللبنانية، وما إذا كان ذلك يعكس معطيات أمنية جديدة أو رسائل سياسية تتجاوز الإطار الميداني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك