الجماعة الإسلامية في لبنان أمام اختبار التحالفات الانتخابية
تحافظ الجماعة الإسلامية في طرابلس شمال لبنان على حضور سياسي ملحوظ، يدفع بعض المرشحين إلى التفكير بالتحالف معها، مستندين إلى كتلة انتخابية تُقدَّر بين ثلاثة وأربعة آلاف صوت. غير أنّ مصادر سياسية تقلّل من وزن هذه الكتلة، وتوجّه انتقادات للجماعة على خلفية عدم التزامها بتحالفات سابقة واستفادتها من أصوات الآخرين من دون ترجمة سياسية واضحة.
ومع صدور القرار الأميركي بتصنيف الجماعة الإسلامية ضمن فروع جماعة الإخوان المسلمين ووضعها على لائحة الإرهاب، دخلت الجماعة مرحلة سياسية حساسة، انعكست مباشرة على حسابات المرشحين والنواب، إذ بدأت ملامح تراجع عن أي تحالف محتمل معها، خشية التداعيات السياسية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
في المقابل، اتجه بعض القوى إلى تعزيز تحالفاتها مع خصوم الجماعة، ولا سيما الجهات التي تمتلك كتلة انتخابية وازنة وتنسجم معها سياسيًا، ما جعل التحالف مع الجماعة يتحول من عامل دعم انتخابي إلى عبء سياسي.
هذا الواقع دفع عدداً من الأطراف إلى إعادة رسم تموضعها في طرابلس، وصولاً إلى شبه عزل سياسي للجماعة، باستثناء من يفضّل المواجهة مع القرارات الأميركية والتموضع ضمن محور سياسي واضح. وفي ظل هذه المعادلات، تجد الجماعة نفسها اليوم أمام تحدي البحث عن تحالفات جديدة، سواء مع وجوه ناشئة في طرابلس أو في مناطق أخرى، في محاولة لكسر الطوق السياسي المفروض عليها خلال مرحلة دقيقة من الاستحقاق الانتخابي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك