أكثر من 1000 وفاة في إسبانيا بسبب موجة الحر
أعلن معهد "كارلوس الثالث" للصحة في مدريد، اليوم الأربعاء، عن حصيلة صادمة لضحايا موجة الحر الشديدة التي تضرب القارة العجوز، حيث كشف عن تسجيل 1028 حالة وفاة في إسبانيا خلال شهر حزيران/يونيو الماضي وحده نتيجة الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.
RûpelNews -
وأوضح المعهد أن عدد الوفيات في حزيران 2026 قفز إلى أكثر من الضعف مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، الذي سجل 407 حالات وفاة. من جانبها، أكدت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية في إسبانيا أن حزيران الماضي يُعد الشهر الأكثر سخونة في تاريخ السجلات المناخية للبلاد منذ بدء تدوين البيانات.
تحذيرات منظمة الصحة العالمية
وعلى الصعيد القاري، كشفت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن أرقام مرعبة؛ حيث تسببت موجة الحر في وفاة أكثر من 1300 شخص في أوروبا خلال أقل من 10 أيام (منذ 21 حزيران). وفي فرنسا وحدها، أفادت السلطات الصحية بتسجيل نحو 1000 حالة وفاة "فوق المعدل الطبيعي" منذ الأربعاء الماضي.
أوروبا غير مستعدة و"القاتل الصامت"
ووصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الحرارة الشديدة بـ "القاتل الصامت"، محذراً في تدوينة عبر منصة (إكس) من أن البنية التحتية الأوروبية، بما في ذلك المنازل وأماكن العمل والمدارس، لم تُصمم لتحمل هذه الدرجات القياسية من الحرارة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 191 مليون شخص في أوروبا، لا سيما في ألمانيا والتشيك وبولندا والمجر، تعرضوا لدرجات حرارة بلغت 35 درجة مئوية أو أكثر، بينما يواجه إجمالي 381 مليون شخص في القارة درجات حرارة تتجاوز الـ30 مئوية.
التغير المناخي: أوروبا تسخن بضعف المعدل العالمي
وشددت المنظمة الدولية على أن التغير المناخي وظاهرة الاحتباس الحراري حولت هذه الموجات القاتلة، التي كانت تحدث مرة واحدة في العمر، إلى "ظاهرة سنوية". وأكدت التقارير أن قارة أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل ضعف تزايد المتوسط العالمي، مما يضع القارة أمام تحديات بيئية وصحية وجودية.
