مقتل أكثر من 700 مدني على يد الجيش البورمي خلال نصف عام
أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الیوم الاثنين، مقتل أكثر من 700 مدني على يد الجيش البورمي في الفترة بين آب 2025 وكانون الثاني 2026، مشيرة إلى أن أكثر من نصفهم قُتلوا في ضربات جوية.
RûpelNews - وجاء في تقرير للمفوضية، الاثنين 22 حزيران 2026، إن "مصادر موثوقا بها أفادت بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 702 مدني في أنحاء البلاد خلال الفترة المشمولة بالتقرير"، مؤكدة أن "الضربات الجوية ظلت السبب الرئيسي للدمار والمعاناة".
وأفادت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شامداساني لوكالة "فرانس برس" بأن عمليات القتل كلها "تُنسب إلى الجيش في بورما".
كما بينت بالقول: "هذا لا يعني أن جماعات مسلحة أخرى غير مسؤولة عن سقوط ضحايا مدنيين آخرين. هذه هي البيانات الموثوقة المتوفرة لدينا. وهذا الرقم ليس شاملا".
وشهد تحليل البيانات ارتفاعا حادا في عدد القتلى المدنيين خلال فترتين، من آب حتى أيلول 2025، ومن كانون الأول 2025 حتى كانون الثاني 2026.
واوضحت المفوضية السامية، أن الفترتان تزامنتا "مع الإعلان عن الانتخابات وتقدم الجيش في ساحة المعركة".
ولفت التقرير إلى أن "من بين القتلى 224 امرأة و153 طفلا."
إذ ذكر التالي: "لا تزال الغارات الجوية السبب الرئيسي للدمار والمعاناة"، مضيفاً "ما لا يقل عن 505 مدنيين، بينهم 175 امرأة و112 طفلا، لقوا حتفهم في هجمات نُفذت باستخدام طائرات مقاتلة وطائرات مسيّرة".
كما نوهت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان إلى أن "مصادر مفتوحة موثوقة أشارت إلى أن جماعات معارضة مسلحة نفذت هجمات طاولت مدنيين، منها 95 هجوما على الأقل مرتبطا بالانتخابات".
وجرت انتخابات برلمانية للمجلس العسكري، عقب خمس سنوات من الحكم الاستبدادي، في شهري كانون الأول وكانون الثاني الماضيين، مقدما إياها بأنها "عودة إلى الديمقراطية."
ولاقى إجراء الاقتراع رفضاً في عدة مناطق تحت سيطرة المتمردين، ما نتج عنه فوز كبير للأحزاب الموالية للجيش في غياب المعارضة.
وأضافت المفوضية "لقد اتسمت الفترة التي سبقت الانتخابات التي هيمن عليها الجيش بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان... في سياق من انعدام الأمن وعدم الاستقرار على نطاق واسع".
كما أفادت بأن "مدنيين في العديد من المناطق أجبروا على المشاركة في الانتخابات وهُددوا إذا رفضوا أو إذا عارضوا العملية علنا"، موصية المجتمع الدولي بـ "إحالة الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية"، داعية إلى وضع حد "لنقل الأسلحة وقطع الغيار والذخيرة... إلى بورما، عندما يكون هناك خطر من أن تسهل ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي."
