واشنطن: بدء مرحلة إنهاء هيمنة "حزب الله" في لبنان
أعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية أن المرحلة الفعلية لإنهاء نفوذ وهيمنة "حزب الله" على القرار اللبناني قد بدأت رسمياً، وذلك في أعقاب توقيع اتفاق الإطار التاريخي بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، كاشفاً عن بدء اجتماعات تقنية مكثفة خلال الأسابيع المقبلة لرسم معالم المرحلة القادمة.
RûpelNews - وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلامية، أوضح المسؤول الأمريكي أن هذا الاتفاق يمهد الطريق أمام الحكومة اللبنانية الشرعية لحشد الدعم الدولي اللازم لاستعادة سيادتها الكاملة على كافة أراضيها، والتحرر من تبعات هيمنة السلاح غير الشرعي. ووصف المسؤول الاتفاق بأنه "محطة رئيسية" ضمن أجندة الرئيس دونالد ترامب لترسيخ السلام الشامل في الشرق الأوسط، معتبراً إياه الأهم بين البلدين منذ عام 1983.
خطة التنفيذ: ملحق أمني ومناطق اختبار
وكشفت المصادر عن ملامح "ملحق أمني" يجري إعداده حالياً، يتضمن كافة التفاصيل المتعلقة بالترتيبات الميدانية وآليات التحقق. وسيشرف "فريق تنسيق" بمشاركة أمريكية مباشرة على تنفيذ بنود الاتفاق، والتي ترتكز على آلية "اختبار منطقتين"؛ حيث ستبدأ القوات الإسرائيلية بالانسحاب منهما مقابل انتشار الجيش اللبناني، بالتوازي مع البدء الفوري بنزع سلاح المجموعات غير المنضوية تحت لواء الدولة، وفي مقدمتها "حزب الله".
الأهداف الثلاثة الكبرى
وحدد الاتفاق ثلاثة أهداف استراتيجية لا رجعة عنها:
استعادة السيادة الوطنية: بسط سلطة الدولة اللبنانية والجيش على كامل التراب الوطني.
تفكيك البنية التحتية لحزب الله: إنهاء الوجود العسكري والتسليحي للحزب.
تأمين الحدود: تمكين إسرائيل من العودة إلى "حدود آمنة" بعد زوال التهديدات العسكرية المباشرة.
تحرك ميداني في بيروت
وفي سياق متصل، استقبل العماد جوزيف عون في بيروت قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، لبحث الاستعدادات الميدانية واللوجستية لبدء تنفيذ الاتفاق الثلاثي الذي تم إقراره في واشنطن. وتناول الاجتماع آليات تنسيق انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ستشملها المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي.
نهاية "حالة الحرب"
يُذكر أن اتفاق لبنان وإسرائيل، الموقع في واشنطن بتاريخ 26 حزيران 2026، ينص رسمياً على رغبة الطرفين في إنهاء النزاع المسلح بشكل دائم، ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع، والعمل المشترك للوصول إلى حالة من الأمن المستدام، مما يضع حداً رسمياً لحالة الحرب التي استمرت لعقود بين البلدين.
