روسيا: لن نسمح لواشنطن بالهيمنة على طاقة العالم
أكد مارات بيردييف، سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الروسية لشؤون مجموعة العشرين و"أبيك"، أن بلاده ستقف بحزم ضد محاولات الولايات المتحدة الرامية لفرض سيطرتها المطلقة على قطاع الطاقة العالمي، مشدداً على أن موسكو ستستخدم كافة الأدوات القانونية المتاحة ضمن إطار مجموعة العشرين (G20) لإحباط هذه المساعي.
RûpelNews - وفي مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، اليوم السبت 13 حزيران/يونيو 2026، أشار بيردييف إلى أن واشنطن تسعى عملياً لفرض تفوقها وهيمنتها في قطاع الطاقة بدلاً من العمل على توفير الوصول العادل للطاقة للجميع. وقال الدبلوماسي الروسي: "هذا أمر لن نسمح به نحن وأصدقاؤنا في معظم دول العالم؛ حيث سنواجه هذه الأطماع الاستعمارية الجديدة عبر استثمار كافة النصوص والوثائق القانونية المعتمدة في مجموعة العشرين".
تناقض بين الشعارات والأفعال
وانتقد بيردييف سياسات البيت الأبيض، مؤكداً وجود فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي الأمريكي وأفعاله على الأرض. وأضاف: "رغم رفع الولايات المتحدة شعارات 'ضمان أمن الطاقة'، إلا أن سياساتها العملية لا تتوافق بأي حال من الأحوال مع هذا التوجه، بل تهدف لتعزيز نفوذها في الأسواق العالمية على حساب الآخرين".
سياق أزمة الطاقة 2026
تأتي هذه التصريحات الروسية في ظل واحدة من أخطر أزمات الطاقة في التاريخ الحديث، الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز واندلاع الحرب ضد إيران، مما تسبب في شلل كبير في إمدادات النفط والغاز العالمية. ويرى مراقبون أن واشنطن تحاول استغلال هذا الفراغ في الإمدادات لتعزيز حصتها السوقية وفرض شروطها على الدول المستهلكة، وهو ما تصفه موسكو بمحاولة "السيطرة القسرية" على الموارد الجيوسياسية.
دور مجموعة العشرين
وشدد بيردييف على أهمية مجموعة العشرين كمنصة رئيسية للحوار الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن روسيا، وبالتنسيق مع قوى اقتصادية كبرى مثل الصين والهند، ستعمل على ضمان بقاء قطاع الطاقة بعيداً عن سياسات الاحتكار والهيمنة القطبية الواحدة، وحماية التوازن الاقتصادي الدولي من التدخلات الأحادية الجانب.
