والدة الشاب جوان محمود تناشد الجهات المعنيّة للكشف عن مصير ابنها المعتقل
أعلنت يسرى علي والدة الشاب جوان سرحان محمود عن غموض مصير ابنها الذي سافر من هولندا إلى مدينة القامشلي بسوريا منذ 13 كانون الثاني 2025، مشيرةً إلى رفض الإدارة الذاتية الإعلان عن مصير ابنها او مكان احتجازه.
RûpelNews - وذكرت السيدة يسرى علي في تصريح خاص لموقع "روبل نيوز" أن ابنها جوان كان مقيماً في هولندا منذ 8 أعوام، حيث غادر المنزل في 28 ديسمبر 2024، وفي 5 كانون الأول من عام 2025 غادر من مطار فرانكفورت، حيث وصل إلى القامشلي عبر معبر سيمالكا في السادس من كانون الثاني."
وأضافت يسرى علي انه "بعد وصوله إلى بيت خاله، بتاريخ 13 كانون الثاني 2025، في حي المحطة القديمة بالقامشلي بساعات، داهمتهم دورية عسكرية مسلّحة تابعة لقوى الامن الداخلي (الاساييش)، واقتادوه عنوةً من منزل خاله"، مشيرةً إلى "انقطاع اخباره عن العائلة برمّتها منذ ذاك التاريخ".
وأضافت والدته: "ابني جوان من مواليد السادس عشر من كانون الأول لعام 2000، وقد كان طالباً متفوّقاً في الدراسة حيث تمّ قبوله في الكلّية الجويّة في هولندا، وكان من المقرر أن يلتحق بها رسمياً خلال شهر تموز/يوليو لصيف 2025"، مؤكدةً أنه "حاصلٌ على تصريح الإقامة الدائمة الهولندية وكان قد تقدم للحصول على الجنسية، إلا أنه لم يحصل عليها لغيابه عن هولندا".
كما ذكرت انها تواصلت مع عدد من المحامين والحقوقيين في مدينة القامشلي والذين أثبتوا لها أن ابنها محتجزٌ في سجن "علايا"، ملفتةً إلى "انه لم يتم الإفصاح عن أسباب احتجازه إلى اللحظة،" علماً أن بعض المسؤولين "أنكروا تواجده في السجن" على حدّ قولها.
كذلك ذكرت يسرى علي انها حصلت على معلومات تفيد بتحويل ملف ابنها الى "محكمة حماية الشعب مع 70 معتقل آخر للإفراج عنهم"، وذلك بعد تصريح لقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي الذي أكد خلال لقائه مع لجنة تمثل عائلات الأسرى والمفقودين لمناقشة آخر التطورات في هذا الملف، أن الجهود مستمرة وفق خطة زمنية محددة من أجل معالجة الملف وإعادة الأسرى إلى ذويهم.
وكان مظلوم عبدي قد لفت إلى استمرار خطة الإفراج عن المعتقلين في سجون شمال وشرق سوريا ضمن برنامج إعادة التأهيل و"تبييض السجون".
وأعربت والدته عن قلقها ومخاوفها بشأن مصير ابنها جوان محمود، مؤكدة أن "الإدارة ترفض لحدّ اللحظة إعطاءها أية معلومات تتعلق بسبب اعتقاله أو عن مكان الاعتقال، حيث تم اختطافه من منزل خاله، وهم من أكدوا أن من داهموا البيت هم من قوات الامن الداخلي (الاسايش)".
ويشار الى ان عدداً من المنظمات الحقوقية تتابع بقلق قضية الشّاب جوان سرحان محمود، اذ تؤكد أنه انتهاك لمبادىء حقوق الانسان وخرق صارخ للمواثيق الدولية، كما تحمل الجهات الأمنية المسيطرة على المنطقة مسؤولية الكشف عن مصير الشاب جوان، وضمان سلامته النفسية والجسدية وإطلاق سراحه الفوري.
