اتفاق "تاريخي" بين الزيدي وتوم باراك: "عراق بلا ميليشيات

16 يونيو 2026 10:45

رسم رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، توم باراك، ملامح مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، ترتكز على "عراق بلا ميليشيات" واقتصاد مفتوح أمام كبرى الشركات التكنولوجية والنفطية الأمريكية.

اتفاق "تاريخي" بين الزيدي وتوم باراك: "عراق بلا ميليشيات

RûpelNews - وأعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي، في بيان صدر اليوم الثلاثاء 16 حزيران/يونيو 2026، أن المبعوث الأمريكي نقل دعوة رسمية من الرئيس دونالد ترامب للزيدي لزيارة البيت الأبيض في منتصف تموز/يوليو المقبل، لبحث مستقبل العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين.

الأمن والسيادة: إنهاء المظاهر المسلحة

وفي تحول أمني هو الأبرز، ناقش الجانبان خطة الحكومة العراقية لفرض سيادة القانون عبر "النزع الكامل للسلاح وحل كافة الفصائل والتشكيلات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة". وأكد الجانبان أن الهدف هو حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية فقط، لضمان نأي العراق عن الصراعات الإقليمية ومنع استخدام أراضيه لتهديد استقرار المنطقة.

ثورة تكنولوجية واستثمارات نفطية

وعلى الصعيد الاقتصادي، تضمن الاتفاق حزمة من القرارات الاستراتيجية:

ستارلينك في العراق: منحت الحكومة العراقية الموافقة الرسمية لشركة "ستارلينك" (Starlink) لتقديم خدمات الإنترنت الفضائي العالمي للمواطنين والمؤسسات.

تطوير الحقول النفطية: البدء بمفاوضات مع شركة "شيفيرون" (Chevron) لتطوير حقول "غرب القرنة 2" و"الناصرية"، مع تقديم ضمانات أمنية وتسهيلات لعودة شركات "HKN" و"وسترن زاگروس" و"هنت" لاستئناف عملياتها.

إعادة إحياء خط أنابيب "كركوك-بانياس": المضي قدماً في تنفيذ مذكرة تفاهم مع شركة "TI Capital" لإعادة تأهيل الخط الاستراتيجي لتصدير النفط.

ملف الطاقة والغاز: التعاون مع شركة "إكسيليريت إنيرجي" (Excelerate Energy) لإنشاء محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في "خور الزبير" لحل أزمة الكهرباء المزمنة.

رؤية لعراق ديمقراطي موحد

واختتم الاجتماع بالتأكيد على الالتزام المشترك بدعم عراق فدرالي ديمقراطي وقوي، يحقق المساواة بين كافة مواطنيه ويكون ركيزة للاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، بعيداً عن لغة التهديد والسلاح المنفلت.

تُعد هذه التفاهمات، في حال تنفيذها، بمثابة إعادة صياغة كاملة لتموضع العراق الإقليمي والدولي، وتكريساً لسياسة "الانفتاح الاقتصادي" التي يتبناها الزيدي تجاه واشنطن.