باراك: الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد خطوة تاريخية

11 شعبان 1447 17:40
باراك: الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد خطوة تاريخية

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واصفاً إياه بمحطة تاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار المستدام.

وأكد باراك أن الاتفاق الذي تم التفاوض عليه بعناية واستند إلى أطر سابقة وجهود حديثة لخفض التصعيد، يعكس التزاماً مشتركاً بالشمول والاحترام المتبادل وصون كرامة جميع مكونات المجتمع السوري.

وأوضح أن الاتفاق يمثل للحكومة السورية التزاماً راسخاً بشراكة وطنية حقيقية وبحوكمة جامعة، من خلال تسهيل الدمج المرحلي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة، مع إتاحة الفرصة لممثلي “قسد” البارزين للمساهمة على مستويات قيادية عليا.

وأشار المبعوث الأميركي إلى أن قوة سوريا تكمن في احتضان تنوعها والاستجابة للتطلعات المشروعة لجميع أبنائها، مؤكداً أن هذا النهج يعزز السيادة على كامل الأراضي السورية ويبعث رسالة واضحة من الانفتاح والإنصاف إلى المجتمع الدولي.

وأضاف باراك أن الشعب الكردي شهد خطوات مهمة نحو المساواة والانتماء، من خلال تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 الذي أعاد الجنسية السورية لمن تأثروا بإجراءات الإقصاء السابقة، واعترف باللغة الكردية كلغة وطنية إلى جانب العربية وأتاح تدريسها في المناطق المعنية، مع ضمان الحماية من التمييز.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تصحح مظالم تاريخية وتؤكد المكانة الأصيلة للكرد ضمن الوطن السوري، وتفتح آفاق مشاركتهم الكاملة في رسم مستقبل آمن وشامل.

وأعرب المبعوث الأميركي عن تقديره للخطوات الشجاعة التي اتخذها الطرفان، حيث قامت الحكومة السورية بتوسيع دائرة الشمول ومنح الحقوق فعلياً، بينما تبنت المجتمعات الكردية إطاراً وطنياً موحداً يكرم إسهاماتها ويخدم الصالح العام.

وختم باراك بالإشارة إلى أن هذه التطورات تمهد الطريق لإعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وجذب الاستثمارات الضرورية لعملية إعادة الإعمار، وترسيخ سلام دائم لجميع السوريين، مؤكداً أن سوريا اليوم تقف على أعتاب استعادة مكانتها كمنارة للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها.