توقيف خلية في دمشق وسط تبادل اتهامات ونفي لأي دور لحزب الله
أعلنت السلطات السورية الجديدة توقيف مجموعة نفّذت عمليات قصف استهدفت مناطق في دمشق ومحيطها، مشيرةً إلى أنّ الأسلحة المضبوطة بحوزتها تعود لحزب الله، في اتهام غير مباشر للحزب. في المقابل، نفى حزب الله بشكل قاطع أي صلة له بالحادثة، مؤكداً عدم تدخّله في الشأن السوري الداخلي.
وتفيد معطيات متداولة بأنّ داخل الإدارة السورية فريقاً أمنياً نافذاً يدفع باتجاه إبقاء ملف حزب الله حاضراً، لأسباب تتعلّق بالضغط السياسي والأمني، إضافة إلى اعتبارات داخلية تتصل بإدارة التوترات الشعبية.
في السياق نفسه، نقلت مصادر دبلوماسية أنّ الرئيس السوري أحمد الشرع أبلغ أطرافاً إقليميين عدم علمه بأي نشاط لحزب الله داخل سوريا، ورفض اتهامات بتسهيل تهريب السلاح عبر الأراضي السورية، مطالباً بتقديم أدلّة من دون أن يتلقّى ردوداً.
كما أكّدت هذه المصادر أنّ اتصالات إقليمية شدّدت على عدم وجود مبرّر لتوتّر بين دمشق وحزب الله، وعلى التزام الحكومة السورية الجديدة تجنّب الانخراط في أي صراعات إقليمية قد تضرّ بصورتها واستقرارها.
وأفادت وزارة الداخلية السورية بأنّ عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات أدّت إلى تفكيك خلية متورّطة في اعتداءات طاولت منطقة المزّة ومطارها العسكري، وإلى إحباط مخطّطات لهجمات إضافية باستخدام طائرات مسيّرة. وأشارت إلى أنّ التحقيقات الأولية أظهرت ارتباط الموقوفين بجهات خارجية.
في المقابل، أكّد حزب الله حرصه على وحدة سوريا وأمنها، نافياً امتلاكه أي وجود أو نشاط على الأراضي السورية.
وتشير تقديرات أمنية إلى تباينات داخل الأجهزة السورية بشأن خلفيات العمليات، إذ يرى بعض المعنيين أنّ المعطيات قد تحمل بصمات إسرائيلية. كما تتحدّث مصادر متابعة عن إشكالات بنيوية داخل المؤسسات الأمنية، ناتجة عن تضارب الصلاحيات وتعدّد مراكز القرار، ما ينعكس ارتباكاً في التنسيق الداخلي والخارجي.
وفي ما يخصّ العلاقة مع حزب الله، تؤكّد المصادر أنّ أي تواصل اقتصر على منع الاحتكاكات الحدودية، في ظل تنسيق سوري قائم مع أطراف دولية وإقليمية يحدّ من إمكان إقامة علاقات مع قوى محور المقاومة، بما يشمل إيران وفصائل فلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك