تصاعد الغموض في واشنطن: اختفاء ومقتل علماء مرتبطين بملفات نووية
تتسع دائرة القلق داخل الولايات المتحدة على خلفية قضية غامضة تتعلق باختفاء ومقتل 10 علماء ومسؤولين يمتلكون وصولًا إلى معلومات حساسة في مجالي الطاقة النووية والفضاء منذ عام 2023، ما دفع الملف إلى واجهة الاهتمام السياسي والأمني في واشنطن، وسط تساؤلات متزايدة حول أبعاده الحقيقية.
RûpelNews - تصريحات رئاسية ترفع منسوب القلق
للمرة الأولى، علّق الرئيس دونالد ترامب على القضية، مؤكدًا أنه اطّلع على تفاصيلها خلال اجتماع خاص، واصفًا ما يجري بأنه "مسألة خطيرة جدًا". وأعرب عن أمله في أن تكون الحوادث مجرد مصادفة، لكنه أشار إلى أن التحقيقات ستكشف الحقيقة خلال فترة قصيرة، لافتًا إلى أن بعض الضحايا "شخصيات بالغة الأهمية".
ارتباك في البيت الأبيض وانتقادات متصاعدة
تأتي تصريحات ترامب بعد إقرار المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين لافيت، بعدم التأكد من وجود تحقيق استخباراتي يربط بين هذه الحوادث، مع تعهدها بمتابعة الملف. هذا التردد أثار انتقادات حادة للإدارة، وسط اتهامات بعدم التعامل بجدية مع تهديد محتمل يستهدف أصحاب المعلومات الحساسة.
شبهات تدخل خارجي وتحذيرات من الكونغرس
في ظل غياب تفسير واضح، تزايدت التكهنات حول احتمال تورط دول منافسة مثل الصين وروسيا وايران في عمليات تجسس أو استهداف مباشر.
من جهته، اعتبر عضو الكونغرس تيم بروشيت أن تكرار هذه الحوادث "لا يمكن أن يكون صدفة"، داعيًا إلى التشكيك في الرواية الرسمية ومطالبًا بمزيد من الشفافية.
اختفاءات متشابهة في ظروف غامضة
القضية اكتسبت زخمًا مع اختفاء الجنرال المتقاعد ويليام نيل مكاسلاند، الذي شوهد للمرة الأخيرة في ولاية نيو مكسيكو، بعدما غادر منزله تاركًا متعلقاته الشخصية، ما أثار شبهات حول محاولة متعمدة للاختفاء.
وتكررت أنماط مشابهة في حالات أخرى، منها اختفاء متعاقد حكومي يعمل في منشأة حساسة، إضافة إلى موظفين في مختبرات نووية، جميعهم غادروا منازلهم دون مقتنياتهم الأساسية، مع حمل سلاح فقط.
ضحايا من "ناسا" ومختبرات نووية
امتدت القائمة لتشمل مسؤولين وعلماء في NASA ومختبرات نووية، من بينهم مديرة فريق في مختبر الدفع النفاث اختفت خلال رحلة، إضافة إلى وفاة علماء آخرين في ظروف غير واضحة، بعضهم مرتبط بمشاريع فضائية حساسة، مثل مشروع "DART" الخاص بحماية الأرض من الكويكبات.
وفيات وحوادث عنيفة تزيد الغموض
في تطور مقلق، سُجّلت حالات قتل مباشرة، حيث قُتل عالما فيزياء داخل منزليهما بإطلاق نار، ما عزز فرضية وجود استهداف منظم، بدلًا من حوادث فردية أو عرضية.
فرضية التجسس تتقدم على نظريات المؤامرة
رغم انتشار التكهنات، يرجّح مسؤول سابق في Federal Bureau of Investigation أن القضية قد تكون مرتبطة بعمليات تجسس حديثة، مشيرًا إلى أن التحقيقات قد تكون جارية بالفعل بعيدًا عن الأضواء، نظرًا لحساسية المعلومات المرتبطة بالضحايا.
بين تضارب التصريحات الرسمية وتصاعد الشكوك، تتحول هذه القضية إلى اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات الأميركية على التعامل مع تهديدات محتملة تطال أمنها العلمي والاستراتيجي، في وقت تتزايد فيه الضغوط لكشف الحقيقة كاملة.
