تركيا: 73 نائباً بصدد الانشقاق عن "الشعب الجمهوري" وتأسيس حزب جديد

06 يوليو 2026 12:46

يواجه حزب الشعب الجمهوري  (CHP)، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أزمة وجودية حادة قد تؤدي إلى فقدانه صفة "المعارضة الرئيسية" في البرلمان، وسط تقارير عن عزم 73 نائباً الانشقاق وتأسيس كيان سياسي جديد نتيجة الصراعات المحتدمة على القيادة.

تركيا: 73 نائباً بصدد الانشقاق عن "الشعب الجمهوري" وتأسيس حزب جديد

RûpelNews - تأتي هذه التطورات في أعقاب قرار قضائي قضى بإبطال المؤتمر العام الـ38 للحزب، ما يمهد الطريق لعودة الزعيم السابق كمال كيليجدار أوغلو إلى سدة الرئاسة. وأفادت تسريبات بأن هذا التطور دفع بجناح "التغييريين" للتفكير بجدية في الانفصال.

وبحسب المصادر، فإن أكرم إمام أوغلو (المرشح الرئاسي المعتقل حالياً) يدفع باتجاه إعلان الحزب الجديد في أقرب وقت ممكن، بينما يفضل أوزغور أوزيل وفريقه استنفاد كافة السبل القانونية داخل "الشعب الجمهوري" قبل اتخاذ خطوة الخروج النهائي.

خسارة صفة "المعارضة الرئيسية"

وتشير التقارير إلى تضارب في التقديرات حول حجم الانشقاق؛ فبينما يتوقع فريق أوزيل انضمام ما بين 73 إلى 87 نائباً للحزب العتيد، ترجح قيادة الحزب الحالية ألا يتجاوز العدد 45 إلى 67 نائباً.

وفي حال وصل عدد المنشقين إلى 73 نائباً، سيفقد "الشعب الجمهوري" رسمياً مكانته كأكبر كتلة معارضة تحت قبة البرلمان لصالح الكيان الجديد. ومع ذلك، سيواجه الحزب الوليد عقبة مالية، حيث لن يتمكن من الحصول على مساعدات الخزينة العامة المخصصة للأحزاب، كونه لم يخض انتخابات برلمانية سابقة بصفته الحالية.

موعد الحسم وسجال الداخل

وحددت مصادر داخلية يوم 20 تموز (يوليو) الجاري كأول موعد محتمل لاتخاذ خطوات عملية لتأسيس الحزب الجديد. وبرر النواب المؤيدون للانشقاق استعجالهم بالقول: "عندما نلتقي بالشارع، لا يدور الحديث إلا عن أزمات الحزب الداخلية، وهذا يعيق عملنا السياسي؛ لذا لا يمكننا إضاعة المزيد من الوقت".

تحذيرات من تعزيز قبضة "العدالة والتنمية"

في المقابل، حذر تيار آخر داخل الحزب من أن الانقسام سيصب في مصلحة حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) ورئيسه رجب طيب أردوغان، مؤكدين أن تجارب الانشقاق السابقة داخل "الشعب الجمهوري" أثبتت فشلها تاريخياً، وأن وحدة الحزب هي الضمانة الوحيدة لمواجهة السلطة.

تعيش المعارضة التركية حالياً واحدة من أصعب فتراتها، حيث يترقب الشارع السياسي نهاية تموز الحالي لمعرفة ما إذا كانت الخارطة السياسية التركية ستشهد ولادة "عملاق جديد" من رحم "الشعب الجمهوري" أم أن محاولات الصلح ستحتوي الأزمة.