ترامب يوقّع أمراً تنفيذياً لحماية عائدات النفط الفنزويلي

22 رجب 1447 09:12
ترامب يوقّع أمراً تنفيذياً لحماية عائدات النفط الفنزويلي

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بحماية العائدات المتأتية من مبيعات النفط الفنزويلي والمودعة لدى الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح البيت الأبيض، في بيان مرفق، أن الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترامب يوم الجمعة يندرج في إطار "تعزيز أهداف السياسة الخارجية الأميركية". وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن الاستفادة من الاحتياطات النفطية الضخمة التي تمتلكها فنزويلا تمثل هدفًا رئيسيًا لمرحلة ما بعد إطاحة مادورو.

وجاءت هذه الخطوة عقب اجتماع عُقد في واشنطن، دعا خلاله ترامب كبرى شركات النفط الأميركية إلى النظر في فرص الاستثمار داخل فنزويلا. غير أن الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل"، دارين وودز، اعتبر أن البيئة الفنزويلية لا تزال "غير جاذبة للاستثمار" في غياب إصلاحات جوهرية.

وكانت شركتا "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" قد انسحبتا من فنزويلا عام 2007، بعد رفضهما الامتثال لقرار الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز القاضي بتخلي الشركات الأجنبية عن الحصة الأكبر من استثماراتها لصالح الدولة. ومنذ ذلك الحين، تسعى الشركتان إلى استعادة مليارات الدولارات التي تقولان إن فنزويلا مدينة لهما بها. وتبقى «شيفرون» حاليًا الشركة الأميركية الوحيدة المخوّلة العمل في قطاع النفط الفنزويلي.

وينص الأمر التنفيذي على إعلان حالة طوارئ وطنية تهدف إلى حماية عائدات النفط الفنزويلي المحتجزة في حسابات وزارة الخزانة الأميركية من أي حجز أو ملاحقات قضائية. وبموجب هذا الإجراء، تُمنح هذه الإيرادات حصانة خاصة تحول دون استيلاء المحاكم أو الدائنين عليها، باعتبار ذلك ضروريًا للأمن القومي الأميركي ولخدمة السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن "حظر الاستيلاء على عائدات النفط الفنزويلية يمنع تقويض الجهود الأميركية الرامية إلى دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا".

وتخضع فنزويلا لعقوبات أميركية منذ عام 2019. وعلى الرغم من امتلاكها ما يقارب خُمس احتياطات النفط العالمية، لم تتجاوز مساهمتها في الإنتاج العالمي نسبة واحد في المئة خلال عام 2024، وفق بيانات منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك).

ويرى ترامب أن استغلال النفط الفنزويلي قد يشكل فرصة لدعم مساعيه الرامية إلى خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وهو ملف يحتل أولوية سياسية بارزة في أجندته.

ويأتي توقيع الأمر التنفيذي بعد أسبوع من عملية أميركية وُصفت بالخاطفة نُفذت في العاصمة كراكاس، وأسفرت عن اعتقال مادورو ومقتل عشرات من عناصر الأمن الفنزويليين والكوبيين.