ترامب: "أنا أنتصر في هذه الحرب بشكل حاسم"

21 أبريل 2026 09:14

تخيم حالة من الضبابية على الجولة الثانية المرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصعيد كلامي حاد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتمسك إيراني بشروط مسبقة تتعلق برفع الحصار البحري عن مضيق هرمز.

ترامب: "أنا أنتصر في هذه الحرب بشكل حاسم"

RûpelNews - وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست"، أبدى الرئيس ترامب ثقة مطلقة بمسار المواجهة، قائلاً: "أنا أنتصر في هذه الحرب بشكل حاسم". وأكد ترامب أن القوات العسكرية الإيرانية تكبدت خسائر فادحة، مشيراً إلى أن طهران تفقد مئات الملايين من الدولارات يومياً بسبب الحصار، بينما تتوجه ناقلات النفط المصادرة نحو الولايات المتحدة.

وشدد ترامب على أن حصار مضيق هرمز لن يُرفع دون التوصل إلى اتفاق "أفضل بمراحل" من اتفاق عام 2015، معلناً تكليف نائبه "جيه دي فانس" بقيادة الفريق التفاوضي في باكستان، مع إبداء استعداده للقاء القادة الإيرانيين في حال حدوث تقدم حقيقي.

نفي التبعية لإسرائيل
وفي تدوينة عبر منصات التواصل الاجتماعي، نفى ترامب الادعاءات التي تقول إن إسرائيل هي من دفعته لخوض هذه الحرب، مشيراً إلى أن أحداث 7 أكتوبر كانت عاملاً مؤثراً، لكن موقفه الثابت ضد امتلاك إيران للسلاح النووي هو المحرك الأساسي لاستراتيجيته، مؤكداً: "يجب على إيران التخلي عن طموحاتها الذرية لتعيش في وضع أفضل".

طهران: واشنطن تنتهك الدبلوماسية
على الجانب الآخر، يسود الحذر والتشكك في أروقة صنع القرار في طهران؛ حيث صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن "انعدام الثقة بواشنطن لا يزال قائماً"، واصفاً الرسائل القادمة من البيت الأبيض بأنها متناقضة وغير متزنة.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال تواصله مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن السلوك الأمريكي "بعيد كل البعد عن الأعراف الدبلوماسية"، بينما اتهم المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي واشنطن بخرق اتفاق الهدنة عبر استهداف السفن التجارية.

الوساطة الباكستانية في مهب الريح
وفي محاولة لإنقاذ الموقف، تبذل باكستان جهوداً دبلوماسية مكثفة؛ حيث أبلغ قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، الرئيس ترامب بأن استمرار الحصار البحري يعقد مهمة المفاوضين.

ورغم المؤشرات التي نقلتها وكالة "الأناضول" عن احتمالية توجه الوفد الإيراني إلى إسلام آباد، إلا أن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً صرح لوكالة "رويترز" بأن الخلافات حول البرنامج النووي لا تزال عميقة، مشدداً على أن "البرامج الدفاعية والصاروخية" ليست مطروحة للنقاش أبداً، مما يضع المفاوضات أمام طريق مسدود قبل أن تبدأ.