طهران تستنفر مجلس الأمن ضد تهديدات ترامب

20 فبراير 2026 09:56

وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبر بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة، رسالة "عاجلة وهامة" إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، حذرت فيها من مغبة استمرار التهديدات الأمريكية باستخدام القوة العسكرية ضدها، معتبرة أن تصريحات الرئيس دونالد ترامب الأخيرة تضع المنطقة على حافة "دوارة جديدة من الأزمات".

طهران تستنفر مجلس الأمن ضد تهديدات ترامب

RûpelNews - وأوضحت البعثة الإيرانية في رسالتها أن التحرك الأمريكي تجاوز الخطاب الدبلوماسي إلى "تهديد علني صريح"، مشيرة تحديداً إلى تدوينة للرئيس الأمريكي نُشرت في 18 فبراير الجاري. وتضمنت التدوينة تلميحاً باستخدام قاعدة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي ومطار "فيرفورد" في بريطانيا لشن هجمات في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكاً صارخاً للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة.

وشددت الرسالة على أن إيران انخرطت في المحادثات النووية بـ "حسن نية وجدية"، بهدف الوصول إلى حل عادل يضمن الرفع الكامل للعقوبات "اللاإنسانية" والاعتراف بحقوقها النووية السلمية على أساس المعاملة بالمثل. وأكدت طهران أن التوصل إلى حل "دائم ومتوازن" ما زال ممكناً إذا تخلت واشنطن عن نهج التهديد واحترمت القواعد الآمرة للقانون الدولي.

دعوة لتحرك أممي عاجل
وطالبت إيران مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته الأساسية في صون السلم والأمن الدوليين، والتدخل الفوري لمنع واشنطن من "تطبيع التهديد بالعدوان" كأداة للسياسة الخارجية. وحذرت البعثة من أن الصمت الدولي تجاه هذا السلوك غير القانوني سيفتح الباب لتهديد سيادة دول أعضاء أخرى في المستقبل القريب.

تحذير من "الرد الحاسم"
وفي لهجة لم تخفِ طبيعتها الردعية، جددت طهران التأكيد على أنها "لا تسعى للحرب ولن تبدأها"، لكنها في الوقت ذاته حذرت من أن أي مغامرة عسكرية أمريكية ستقابل برد "حاسم ومتناسب" بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة (حق الدفاع عن النفس).

واختتمت البعثة رسالتها بالتأكيد على أن كافة القواعد والمنشآت والأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة ستتحول إلى "أهداف مشروعة" في حال وقوع العدوان، محملة الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب "كارثية وغير مسيطر عليها" قد تنجم عن هذا التصعيد.