بغداد تتوعد بالرد العسكري وتلجأ لمجلس الأمن
أصدرت الحكومة العراقية، الثلاثاء 24 آذار/مارس 2026، حزمة من القرارات الأمنية والدبلوماسية شديدة اللهجة لحماية سيادة البلاد، شملت التلويح بالرد العسكري على الهجمات الأجنبية، واستدعاء ممثلي الولايات المتحدة وإيران، واللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لوقف استهداف الأراضي العراقية.
RûpelNews - جاء ذلك خلال اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، ترأسه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، لمناقشة التداعيات العسكرية الخطيرة التي تشهدها المنطقة. وشدد المجلس في بيان رسمي على أن "قرار السلم والحرب هو صلاحية حصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية"، مؤكداً أنه لن يُسمح لأي جهة أو مجموعة أو فرد بمصادرة هذا الحق، وأن من يتجاوز هذا الإطار سيواجه أقصى العقوبات القانونية.
أبرز القرارات الاستراتيجية للمجلس:
- الدفاع المشروع والرد العسكري: أكد العراق حقه الطبيعي في الدفاع عن النفس، وقرر مواجهة أي هجمات جوية أو بمسيرات تستهدف مقار القوات الأمنية بـ "كافة الوسائل المتاحة"، رداً على الانتهاكات المتكررة للسيادة.
- ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون: وجه السوداني القوات الأمنية بضرورة إلقاء القبض فوراً على كل من يتورط في استهداف المنشآت الحكومية، أو البعثات الدبلوماسية، أو مصالح المواطنين، محمّلاً القادة العسكريين المسؤولية المباشرة عن أي تقصير في تنفيذ مذكرات القبض القضائية.
- ضبط حركة "الحشد الشعبي": شدد المجلس على ضرورة عدم السماح لأي فصيل ضمن هيئة الحشد الشعبي بالتحرك أو القيام بنشاطات خارج إطار القانون والتعليمات الرسمية الصادرة عن القائد العام.
- التصعيد الدبلوماسي والدولي: وجه المجلس وزارة الخارجية بإعداد شكوى رسمية عاجلة لمجلس الأمن الدولي ضد الاعتداءات الأخيرة. كما قرر استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي والسفير الإيراني في بغداد لتسليمهما مذكرات احتجاج شديدة اللهجة بخصوص القصف الذي طال محافظة الأنبار ومقرات البيشمركة في أربيل.
سياسة النأي بالنفس
وجدّد المجلس الوزاري للأمن الوطني تأكيده على "السياسة المتوازنة" التي تنتهجها بغداد لإبعاد العراق عن مراكز الصراع والحروب الإقليمية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل أداء مهامها الوطنية في حفظ الاستقرار وحماية السيادة وفقاً للدستور.
