طهران تهدد بضرب البنية التحتية في المنطقة بأكملها
وجهت إيران، اليوم الخميس 16 تموز (يوليو) 2026، تحذيراً شديد اللهجة إلى واشنطن، مؤكدة أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً أمام الملاحة الدولية، وتوعدت برد "مدمر" يشمل البنية التحتية في المنطقة بأكملها في حال تنفيذ الولايات المتحدة تهديداتها بضرب الداخل الإيراني.
RûpelNews - وأصدر مقر "خاتم الأنبياء" التابع للقوات المسلحة الإيرانية بياناً حذر فيه واشنطن من التدخل في شؤون مضيق هرمز، واصفاً إياه بـ "الخط الأحمر" الذي لا يمكن تجاوزه. وهدد المقر صراحة بأنه "إذا نفذت واشنطن تهديداتها بضرب البنية التحتية الإيرانية، فإن طهران ستستهدف في المقابل البنية التحتية في المنطقة بأسرها".
وشدد البيان على أن الرد الإيراني لن يكون "متكافئاً" فحسب، بل سيكون "أكثر قسوة، وأوسع نطاقاً، وأشد تدميراً"، في إشارة واضحة إلى نية طهران توسيع دائرة الصراع لتشمل مصالح حلفاء واشنطن ومنشآتهم الحيوية في دول الجوار.
مضيق هرمز: "مطلب وطني"
من جانبه، صرح المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرامينيا، بأن استراتيجية طهران للسيطرة على مضيق هرمز "ثابتة وحاسمة". وأكد أن قدرة بلاده على فرض إرادتها في المضيق لا تعتمد فقط على الوجود الساحلي أو الجزر، بل هي "قدرة استراتيجية شاملة".
وأضاف أكرامينيا أن السيطرة على هذا الممر المائي تحولت إلى "مطلب وإرادة وطنية" داخل إيران، مشدداً على أن المضيق سيبقى مغلقاً "حتى تعترف واشنطن بسيادة إيران ونظامها القانوني"، وترفع يدها عن التدخل في أمن المنطقة.
سياق التصعيد
تأتي هذه التهديدات الإيرانية رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد بضرب محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية والسيطرة على مضيق هرمز بالقوة، إذا لم تذعن طهران لشروط واشنطن وتوقع اتفاقاً جديداً بشأن برنامجها النووي وإدارة الملاحة البحرية.
وتشهد المنطقة منذ مطلع الأسبوع غارات جوية أمريكية مكثفة تستهدف مواقع عسكرية وحشوداً للقوات الإيرانية في جنوب البلاد، حيث تؤكد واشنطن أن هدفها هو "تأمين حرية الملاحة الدولية"، بينما ترى طهران في هذه الهجمات "عدواناً سافراً" يشرعن لها الرد المفتوح في كافة أرجاء المنطقة.
