إسرائيل تهدد بضرب البنية التحتية في لبنان!
في تطوّر خطير يعكس حجم التوتر المتصاعد في المنطقة، نُقل عن مصادر دبلوماسية وأمنية أنّ إسرائيل أبلغت جهات دولية بأنها ستلجأ إلى استهداف البنية التحتية المدنية في لبنان إذا شارك "حزب الله" في أي مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
RûpelNews - هذا التحذير يأتي في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة الخطاب السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد تمتد تداعياتها إلى أكثر من ساحة. ويبدو أن لبنان، بحكم موقعه الجغرافي ودور "حزب الله" الإقليمي، يبقى في دائرة الخطر المباشر لأي تصعيد كبير.
رسائل ردع أم تمهيد لتوسيع المواجهة؟
الموقف الإسرائيلي، وفق ما تم تداوله، يندرج في إطار ما تصفه تل أبيب بسياسة "الردع المسبق"، إذ تسعى إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن أي انخراط للحزب في صراع واسع لن يمر من دون أثمان قاسية على الدولة اللبنانية وبناها الحيوية.
ويثير هذا التهديد قلقاً بالغاً في الأوساط اللبنانية، لا سيما أن استهداف البنية التحتية المدنية – من مطارات ومرافئ ومحطات كهرباء وجسور واتصالات – من شأنه أن يُدخل البلاد في أزمة إنسانية واقتصادية عميقة، في وقت يعاني فيه لبنان أصلاً من انهيار مالي غير مسبوق وتراجع حاد في الخدمات العامة.
لبنان بين نارين
المعادلة تبدو شديدة التعقيد: من جهة، هناك تصاعد في احتمالات المواجهة الأميركية – الإيرانية، ومن جهة أخرى، تلوّح إسرائيل بتوسيع بنك أهدافها ليشمل مرافق مدنية في لبنان إذا ما فُتح الجبهة الشمالية.
ويخشى مراقبون من أن يتحول لبنان مجدداً إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية، خصوصاً في ظل هشاشة الوضع الداخلي والانقسام السياسي الحاد، ما قد يحدّ من قدرة الدولة على اتخاذ قرارات سريعة أو احتواء التداعيات.
لينا رشيد
