تفاصيل "الحرب الباردة" بين وزيري الدفاع والجيش في البيت الأبيض
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقرير مفصل، عن وصول الخلافات بين وزير الدفاع "بيت هيغسيث" ووزير الجيش "دان دريسكول" إلى مستويات "خطيرة" تنذر بصدام وشيك داخل أروقة البنتاغون.
RûpelNews - وبحسب التقرير، بدأت التوترات في مطلع عام 2025، عندما اقترح دريسكول (المقرب من نائب الرئيس "جيه دي فانس") تنظيم زيارة تفقدية للرئيس دونالد ترامب ونائبه للقوات العسكرية. وهو ما قوبل برد فعل غاضب وصاخب من قبل هيغسيث، الذي شدد على أنه "المسؤول الأول" ولا يحق لدريسكول تجاوز صلاحياته السيادية والبروتوكولية.
إقالات مفاجئة وردود فعل متبادلة
وتصاعدت الأزمة في 2 نيسان/أبريل الماضي، عندما أقدم هيغسيث بشكل مفاجئ على إقالة رئيس أركان الجيش، الجنرال "راندي جورج"، في وقت كان فيه دريسكول يقضي إجازة رسمية. ورد دريسكول لاحقاً بالإشادة بالجنرال جورج أمام المشرعين، واصفاً إياه بأنه "قائد تحويلي مذهل"، في رسالة اعتبرت تحدياً علنياً لقرار وزير الدفاع.
شكوك ومحاولات إقصاء
وأشارت الصحيفة إلى أن هيغسيث، الذي واجه ضغوطاً بسبب تسريبات لخطط حربية سرية في آذار/مارس الماضي، بدأ يشك في أن دريسكول يسعى لخلافته في المنصب. وبناءً على ذلك، شرع هيغسيث في تهميش وإقالة الضباط المرتبطين بالجنرال "مارك ميلي"، ومن بينهم جوزيف بيرجر ودوجلاس سيمز، لتقليص نفوذ دريسكول داخل المؤسسة.
أزمة الملف الأوكراني
وزاد الطين بلة قيام الرئيس ترامب بإرسال دريسكول إلى أوكرانيا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي للمساعدة في مفاوضات السلام، وهي مهمة "غير اعتيادية" لمسؤول مدني، مما أثار حفيظة هيغسيث الذي طالب البيت الأبيض باستبعاد دريسكول من هذا الملف الحساس.
موقف البيت الأبيض والخبراء
ورغم هذه التوترات، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب يجدد "ثقته الكاملة" بهيغسيث. في المقابل، انتقد الأدميرال المتقاعد مارك مونتغمري ما يحدث، معتبراً أن "إقالة القادة العسكريين الكبار في وقت الحرب هو الخيار الأسوأ" الذي قد تتخذه الإدارة.
من جانبه، نفى المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، وجود أي خلافات، رغم تردد أنباء عن وعود تلقاها بارنيل بتولي منصب وزير الجيش خلفاً لدريسكول.
تمسك بالمنصب
وفي تصريح لصحيفة "واشنطن بوست"، أكد دان دريسكول أنه لا يمتلك أي خطط للاستقالة، مشدداً على أن هدفه الرئيسي هو بناء "أقوى قوة برية للولايات المتحدة". وتبقى الأنظار متجهة نحو كيفية موازنة ترامب بين الرجلين القويين في قلب المؤسسة العسكرية الأمريكية.
