نتنياهو: العمليات مستمرة في لبنان… وانفتاح حذر على المسار السياسي
في ظل التصعيد المستمر على الجبهة اللبنانية، أعلن بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ماضية في عملياتها العسكرية داخل لبنان، مؤكدًا أن "المهمة لم تنته بعد"، بالتوازي مع إبداء استعداد لمنح فرصة لمسار سياسي.
الجمع بين القوة والدبلوماسية
RûpelNews - أوضح نتنياهو أن بلاده تعتمد نهجًا مزدوجًا يقوم على العمل العسكري والانفتاح السياسي في آنٍ واحد، قائلاً: "يدنا الواحدة تمسك بالسلاح والأخرى ممدودة للسلام".
هذا التصريح يعكس محاولة إسرائيل إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، دون التراجع عن العمليات الميدانية الجارية.
اتصالات مباشرة غير مسبوقة مع لبنان
كشف نتنياهو عن حصول تواصل مباشر بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان، في خطوة وصفها بـ"اللافتة"، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى منذ 43 عامًا التي تجري فيها مثل هذه الاتصالات.
ويُنظر إلى هذا التطور على أنه مؤشر محتمل لإعادة تفعيل قنوات التواصل، رغم استمرار التوترات.
استهداف حزب الله: مسار طويل
في ما يتعلق بـ حزب الله، شدد نتنياهو على أن هدف بلاده يتمثل في "تفكيكه"، معتبرًا أن هذا الهدف لن يتحقق بسرعة، بل يتطلب "جهدًا مستمرًا".
وأضاف أن الحزب "أصبح ظلًا لما كان عليه في أيام" حسن نصر الله، في تقييم يعكس الرؤية الإسرائيلية للوضع الحالي للتنظيم.
"حزام أمني" على الحدود الشمالية
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل حققت "إنجازات عظيمة" في الشمال، من بينها إنشاء "حزام أمني عميق" على طول الحدود مع لبنان، معتبرًا أن ذلك جاء ردًا على ما وصفه بمحاولات "محاصرة إسرائيل بطوق من نار".
هذا التصريح يسلط الضوء على التغيرات الميدانية التي تقول إسرائيل إنها حققتها خلال العمليات الأخيرة.
غموض حول الخطوات المقبلة
رغم التصريحات، أكد نتنياهو أن إسرائيل لم تكشف بعد عن خططها المستقبلية في لبنان، مكتفيًا بالإشارة إلى أن "أمورًا يتم التخطيط لها"، ما يعكس استمرار الاستعدادات العسكرية وإمكانية التصعيد.
دور أميركي وضغط نحو الحل
في سياق متصل، أعلن نتنياهو أن بلاده ستمنح فرصة لـ"حل سياسي وعسكري متكامل" مع لبنان، بناءً على طلب دونالد ترامب.
ويشير ذلك إلى دور أميركي مباشر في محاولة دفع الأطراف نحو مسار يوازن بين التهدئة والعمل العسكري.
تصريحات نتنياهو تعكس مرحلة معقدة من الصراع، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع محاولات فتح قنوات سياسية. وبينما تستمر المواجهة على الأرض، يبقى مستقبل التصعيد أو التهدئة مرتبطًا بمدى نجاح هذه المسارات المتوازية.
