مظلوم عبدي يكشف تفاصيل "خارطة طريق" الاندماج مع دمشق

17 فبراير 2026 11:33

كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الجنرال مظلوم عبدي، اليوم الثلاثاء، عن تطورات جوهرية في مسار التفاهمات مع العاصمة السورية، مؤكداً الاتفاق مع كبار مسؤولي الدولة في دمشق على تسريع عملية الدمج الشامل، وتشكيل لجان قيادية مشتركة للإشراف على هذه المرحلة الانتقالية.

مظلوم عبدي يكشف تفاصيل "خارطة طريق" الاندماج مع دمشق

RûpelNews - وأوضح عبدي، خلال مشاركته في فعالية اجتماعية بمدينة الحسكة، أنه عقد اجتماعاً رفيع المستوى مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزير الاستخبارات أنس الخطاب. وأسفر اللقاء عن تشكيل لجنتين على مستوى القيادات من الطرفين، ستباشران أعمالهما قريباً للإشراف المباشر على دمج القوى العسكرية والأمنية والمؤسسات الإدارية.

هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية
وحول تفاصيل الشق العسكري، أعلن عبدي التوصل إلى اتفاق يقضي بدمج مقاتلي "قسد" ضمن ألوية تابعة لوزارة الدفاع السورية، مع الحرص الكامل على الحفاظ على كافة المقاتلين الذين ساهموا في محاربة الإرهاب. وفيما يتعلق بملف الأمن الداخلي، شدد عبدي على ضرورة احتفاظ عناصر ومدراء "الأسايش" بمواقعهم الحالية ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية، لضمان استقرار الأمن المحلي بأيدي أبناء المنطقة.

وفي سياق متصل، أشار عبدي إلى وجود بعض "الإشكاليات الفنية" التي يجري العمل على حلها فيما يخص تعيين معاون لوزير الدفاع في دمشق (من جانب قسد)، تمهيداً للإعلان عن ذلك بشكل رسمي.

الإدارة الذاتية والخصوصية الثقافية
طمأن الجنرال عبدي المكونات المحلية بأن عملية الدمج المؤسساتي ستراعي الخبرات المتراكمة طوال 12 عاماً؛ حيث ستحتفظ مؤسسات الإدارة الذاتية بمدرائها وأعضائها أثناء انضوائها تحت هيكل الدولة السورية. وأكد أن المحرك الأساسي للمرحلة المقبلة هو "الإدارة التشاركية" لمحافظة الحسكة من قبل كافة مكوناتها (كرد، عرب، سريان وآشوريين)، مع التأكيد على منح "خصوصية إدارية وثقافية" للمناطق الكردية والسريانية.

لجنة لعودة نازحي عفرين وسري كانيه
وفي ملف إنساني شائك، أعلن قائد "قسد" عن قرار بتشكيل لجنة متخصصة ستبدأ عملها خلال الساعات القادمة لوضع "خارطة طريق" تضمن العودة الآمنة والمنظمة للمهجرين من مناطق عفرين، وسري كانيه (رأس العين)، وتل أبيض، بالإضافة إلى نازحي حلب (الشيخ مقصود والأشرفية).

رسائل الوحدة ونبذ خطاب الكراهية
وحذر عبدي من تصاعد "خطاب التحريض والكراهية" الغريب عن نسيج المنطقة، مؤكداً أن محاولات الفتنة السابقة فشلت وستفشل مجدداً أمام إرادة العيش المشترك. واختتم تصريحاته بدعوة الجميع إلى استخلاص الدروس من أخطاء الماضي والتركيز على بناء المستقبل، قائلاً: "الأهم حالياً هو العمل معاً لبناء مؤسساتنا وإدارة مناطقنا بعيداً عن الإحباط".