مظلوم عبدي يكشف عن اجتماع "هام" مع وزارة التربية السورية لاعتماد اللغة الكردية كلغة تعليم
أشار القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، إلى عقد اجتماع وصفه بالـ (هام) بين هيئة التربية في الإدارة الذاتية ووزارة التربية في الحكومة السورية، وذلك لمناقشة آليات "اعتماد اللغة الكردية كلغة تعليم"، بعد المرسوم الرئاسي رقم /13/ لعام 2026 الذي اعترف بها كلغة وطنية.
RûpelNews - وقال عبدي، في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، اليوم السبت 21 شباط، أن "المرسوم الجمهوري الخاص بالاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية في سوريا يعتبر إنجازاً وخطوة كبيرة وإيجابية، لكنها ليست كافية"، مفيداً أنها "خطوة متراجعة مقارنة بما وصل إليه مستوى اللغة الكردية في روج آفا".
وأضاف أنه "في السنوات الأخيرة، درس آلاف التلاميذ في المدارس باللغة الكردية وصولاً إلى المرحلة الجامعية"، مشدداً على أنه "يجب أخذ المستوى الذي وصلنا إليه باللغة الكردية بنظر الاعتبار في الجانب العملي عند تطبيق المرسوم الجمهوري".
كما ذكر إن "هذه المسألة كانت محوراً رئيسياً في الاجتماعات الأخيرة مع دمشق"، قائلاً: "وقفنا كثيراً في اجتماعاتنا الأخيرة مع الدولة، خاصة في إطار اتفاق 29 كانون الثاني 2026، على هذه المسألة، حيث نعتبر المرسوم رقم 13 أساساً يمكن العمل والبناء عليه لاتخاذ خطوة أكبر".
كما أردف قائلاً: "ناقشنا اعتماد اللغة الكردية كلغة تعليم، وتقرر بذل الجهود بهذا الصدد. في الأيام المقبلة، سيتم التباحث خلال اجتماع هام بين هيئة التربية من قبلنا مع وزارة التربية بالحكومة السورية، من أجل القيام بخطوة أكبر على أساس المرسوم 13"، داعياً إلى "تعزيز عمل مؤسسات الثقافة واللغة الكردية لأننا دخلنا مرحلة جديدة".
كذلك دعا عبدي مختصي اللغة الكردية إلى "مضاعفة الجهود في هذه الفترة والعمل ضمن مؤسسات اللغة الكردية والرفع من مستواها"، مؤكداً بالقول: "أنا على يقين أن المرحلة المقبلة ستكون ناجحة بالنسبة للغة الأم عموماً واللغة الكردية خصوصاً".
يُشار إلى ان إحصائيات لهيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا للنصف الأول من العام الجاري، قد أظهرت أن عدد المعلمين والمعلمات الجدد بلغ 35.062، وتم توزيع 3.685 منهم، على مدارس المنطقة للعام الدراسي 2024-2025، فيما بلغ عدد الطلاب 706.843 طالباً وطالبة.
والجدير بالذكر أن التعليم في مناطق شمال وشرق سوريا، كان منقسماً لعدة سنوات قبل سقوط النظام السابق، بين مناهج الإدارة الذاتية التي تدرّس باللغات (الكردية، العربية، السريانية) في مدارسها، الى جانب التدريس باللغة العربية فقط في المدارس التابعة للحكومة السورية السابقة، وتم منع تدريس المنهاج الرسمي للحكومة السورية الجديدة من قبل الإدارة الذاتية بعد سقوط النظام، لكن تم السماح مؤخراً بتدريسه في المدارس التابعة للكنائس المسيحية عقب مطالبة شعبية ودينية.
وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أصدرت في 26 كانون الثاني الماضي، قراراً بالتعليمات التنفيذيّة الخاصّة بوزارة التربية والتعليم، المتعلّقة بتطبيق أحكام المرسوم رقم /13/ لعام 2026، المتضمن إعداد مناهج تربوية للغة الكردية وتوفير كوادر تعليمية مؤهلة ووضعها في الخطة الدراسيّة، كما هو موضح في نص القرار.
