مؤشرات ميدانية تنذر بتصعيد عسكري على الحدود اللبنانية
أبعد من خطاب التهويل العسكري المتواصل منذ فترة ليست قصيرة ضد لبنان، في مواقف قادة إسرائيل ووسائل إعلامها، يبرز مشهد ميداني لا يمكن وضعه في خانة الضغط النفسي أو التلويح الإعلامي. فالتفاصيل على الأرض تشير إلى مسار يتجاوز حدود التهويل، ويقترب أكثر من التحضير العملي لخيارات تصعيدية.
في هذا السياق، تفيد معلومات أمنية خاصة بوجود حشود عسكرية إسرائيلية مكثفة وواسعة على طول الحدود اللبنانية. هذه التحركات لا تبدو جزءًا من حرب نفسية أو رسائل ردع، إذ إن التهويل لا يستدعي عادة هذا المستوى من الحشد والتعزيز اللوجستي والانتشار الميداني. بل توحي المعطيات بأن ما يجري يدخل في إطار الاستعداد الفعلي لعمل عسكري محتمل.
وانطلاقاً من هذه المؤشرات المدعومة بقرائن ميدانية، يمكن الاستنتاج أن التطورات باتت مفتوحة على احتمالات تصعيد عسكري، في ظل غطاء سياسي دولي، وتحديدًا تفهّم أميركي لهذا المسار. فغياب أي إشارة واضحة إلى "فيتو" أميركي يردع إسرائيل عن الإقدام على خطوة من هذا النوع، يعزز المخاوف من انتقال الوضع من مرحلة التهديد إلى مرحلة الفعل.
وبين التهويل الكلامي والاستعداد الميداني، يبدو أن الحدود الجنوبية تقف عند مفترق بالغ الحساسية، حيث تتقدم الحسابات العسكرية على لغة الرسائل، وتبقى المنطقة بأسرها أمام سيناريوهات مفتوحة على مزيد من التوتر والتصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك