منظمات حقوقية: نزوح أكثر من 134 ألف شخص في سوريا

06 شعبان 1447 09:02
منظمات حقوقية: نزوح أكثر من 134 ألف شخص في سوريا
الكاتب: editor3

دعت منظمات حقوقية وإنسانية، أمس السبت، إلى حماية المدنيين ووقف التصعيد العسكري في شمال شرق سوريا، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وضمان إعادة الخدمات الأساسية.

وقالت المنظمات  في بيان مشترك : "نتابع بقلق بالغ الوضع الإنساني والأمني في شمال شرق سوريا عقب توقيع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية في 21 من الشهر الحالي  والذي يهدف إلى وقف إطلاق النار واتخاذ خطوات نحو الاندماج ضمن الدولة السورية".

وأضافت: "مع اقتراب انتهاء مهلة الأيام الأربعة المنصوص عليها في الاتفاق يتزامن مع لحظة تتسم بالخوف والنزوح الواسع وتجدد العنف".

وأشارت المنظمات إلى أن الأيام الماضية شهدت تصعيداً خطيراً في أعمال العنف في مدينة حلب وعدد من مناطق شمال وشرق سوريا، رافقه نزوح واسع النطاق وتدهور ملحوظ في الأوضاع الإنسانية. ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد في جميع الانتهاكات المزعومة التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع.

ووفق البيان، أدى التصعيد والعنف المتزايد إلى تسجيل نزوح واسع النطاق في شمال شرق سوريا، شمل أكثر من 134 ألف شخص خلال فترة زمنية قصيرة، بحسب الأمم المتحدة، حيث توزع النازحون على مدن القامشلي وعامودا   ديريك وكوباني.

 وأوضحت المنظمات الحقوقية والإنسانية،  أن العديد من النازحين والنازحات يواجهون نقصاً حاداً في المأوى والغذاء والمساعدات الإنسانية، في ظل ظروف جوية قاسية تزيد من هشاشة أوضاعهم.

وطالبت الحكومة السورية الانتقالية باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة الخدمات الأساسية، بما يشمل الكهرباء والمياه والغذاء والإنترنت والأدوية، وفتح ممرات إنسانية آمنة، لاسيما مدينة كوباني، وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية للتخفيف من آثار النزوح.

وأعربت المنظمات عن مخاوف عميقة لدى السكان  ولا سيما في كوباني والحسكة، من دخول الحكومة السورية الانتقالية، معتبرة أن هذه المخاوف "ترتبط بالأثر التراكمي لانتهاكات سابقة وما خلّفته من انعدام ثقة عميق في المجتمعات المحلية".

وقالت: "بناء الثقة لا يمكن فرضه بالقوة  بل يجب أن يتحقق عبر خطوات ملموسة  تشمل حماية المدنيين  وضبط سلوك الأطراف المسلحة  وضمان المساءلة  وإعادة الحقوق المسلوبة".

كما طالب المنظمات الموقعة على البيان  كلاً من الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية  "بالوفاء بالتزاماتهما القانونية في حماية المدنيين ومنع إلحاق أي ضرر بهم  واتخاذ تدابير فعالة لمنع التحريض على العنف أو تأجيج التوترات المجتمعية أو تعميق الانقسامات".

وحملت الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، مسؤولية مشتركة عن مستقبل سوريا، مشددة على أن أي هدف سياسي أو عسكري لا يمكن أن يبرر انتهاك حقوق المدنيين، وفق البيان.

وأشار  إلى أن أي مقاربة تتعلق بالحقوق القومية للكُرد  بما في ذلك ما ورد في المرسوم الرئاسي رقم 13  يجب أن تنطلق من حوار جدي ومفتوح مع أصحاب القضية أنفسهم  وأن تُترجم إلى ضمانات قانونية وحماية دستورية فعلية، مع اتخاذ تدابير صريحة لمنع أي شكل من أشكال العقاب الجماعي بحق المجتمعات الكردية أو غيرها.