مفاوضات جنيف الثلاثية تنتهي بلا "خرق".. زيلينسكي: المواقف متباينة ومشاركة أوروبا "حيوية"
انفضّت الجولة الجديدة من المباحثات الثلاثية (الأميركية-الروسية-الأوكرانية) في مدينة جنيف السويسرية، اليوم الأربعاء، وسط أجواء خيّم عليها التوتر وتباعد الرؤى حول القضايا الجوهرية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، رغم اتفاق الأطراف على استمرار العمل الدبلوماسي.
RûpelNews - في أول تعليق له عقب انتهاء الجلسات، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المحادثات بـ "الصعبة"، مشيراً إلى أنه رغم إنجاز بعض "الأعمال التمهيدية"، إلا أن الفجوة لا تزال واسعة بين كييف وموسكو. وكشف زيلينسكي أن النقاشات اصطدمت بملفات بالغة الحساسية، في مقدمتها مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا، والوضع القانوني والميداني لمحطة "زابوريجيا" للطاقة النووية الخاضعة للسيطرة الروسية.
أوروبا.. الغائب الحاضر
وفي رسالة لافتة، شدد الرئيس الأوكراني على أن استدامة أي اتفاق مستقبلي تظل رهينة بـ "المشاركة الأوروبية". وقال زيلينسكي: "نعتبر حضور أوروبا في هذه العملية أمراً لا غنى عنه لضمان تنفيذ اتفاقيات قابلة للتحقق"، كاشفاً عن لقاءات موازية أجراها المفاوضون الأوكرانيون والأميركيون مع مسؤولين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا لتعزيز هذا التوجه.
موسكو: مشاورات جادة في أجواء متوترة
من جانبه، أكد رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، أن المشاورات التي استمرت نحو ساعتين في يومها الثاني كانت "جادة وصعبة"، ملمحاً إلى التحضير لجولة جديدة في "المستقبل القريب". وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير من داخل كواليس المفاوضات وصفت أجواء اليوم الأول بـ "المتوترة جداً"، حيث استمرت السجالات لأكثر من ست ساعات دون الوصول إلى نقاط تلاقٍ واضحة.
الوساطة الأميركية و"خطة الـ 20 بنداً"
على الجانب الأميركي، سعى المبعوث الخاص ستيف ويتكوف إلى الحفاظ على بصيص الأمل الدبلوماسي، مؤكداً أن الجانبين الروسي والأوكراني أبديا التزاماً بمواصلة النقاش. وتستند الوساطة الأميركية الحالية إلى "خطة عمل" مقترحة تضم نحو 20 بنداً، تدفع نحو تقديم كييف "تنازلات إقليمية" في الشرق مقابل "ضمانات أمنية رادعة" من واشنطن وحلفائها.
عقدة الأرض
ورغم الضغوط الدولية، لا تزال "عقدة الأرض" تمثل الحاجز الأكبر أمام التسوية؛ إذ ترفض كييف التنازل عن مناطق غير خاضعة للسيطرة الروسية معتبرة ذلك "غير دستوري"، بينما تتمسك موسكو بمطالبها المتمثلة في انسحاب أوكرانيا الكامل من منطقة دونيتسك، وضمان عدم انضمامها لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومنع أي وجود عسكري أوروبي على الأراضي الأوكرانية.
