انطلاق جولة مفاوضات حاسمة في جنيف لنزع فتيل المواجهة بين واشنطن وطهران

26 فبراير 2026 10:38

تتجه أنظار العالم اليوم الخميس إلى مدينة جنيف السويسرية، حيث تنطلق جولة جديدة وحاسمة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في مسعى دبلوماسي أخير يهدف إلى تسوية النزاع الطويل حول برنامج طهران النووي، وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة.

انطلاق جولة مفاوضات حاسمة في جنيف لنزع فتيل المواجهة بين واشنطن وطهران
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف/ رويترز

RûpelNews - كشف مسؤول أميركي رفيع لوكالة "رويترز" أن الإدارة الأميركية دفعت بفريق رفيع المستوى يقوده ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره البارز، للمشاركة في هذه المباحثات. ومن الجانب الإيراني، يقود الوفد وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أكد في وقت سابق حضور بلاده "بأفكار حقيقية" للتوصل إلى اتفاق عادل.

دبلوماسية تحت أصداء الطبول
وتكتسب هذه الجولة أهمية استثنائية لكونها تجرى تحت وطأة حشد عسكري أميركي غير مسبوق في مياه الشرق الأوسط؛ إذ تهدف واشنطن من خلال هذا التوازي بين "التحشيد والتفاوض" إلى الضغط على طهران لتقديم تنازلات "جوهرية" تضمن سلمية برنامجها النووي بشكل كامل وقابل للتحقق، وهو ما تراه إسرائيل والغرب ضرورة قصوى لمنع طهران من امتلاك سلاح ذري.

الوساطة العُمانية ومكوكية "البوسعيدي"
وفي إطار دورها المحوري كجسر للتواصل، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن وزيرها بدر البوسعيدي سيلتقي بالفريق التفاوضي الأميركي صباح اليوم الخميس في جنيف. ووفقاً لبيان الوزارة على منصة "إكس"، سيتولى البوسعيدي نقل "المرئيات الإيرانية" ومناقشة الأفكار والتصورات التي يطرحها الجانب الأميركي، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتجاوز "عقبات الثقة" التي عرقلت الاتفاقات السابقة.

تطلعات وآمال
يأتي اجتماع اليوم استكمالاً لمناقشات أولية جرت في جنيف الأسبوع الماضي ومسقط مطلع الشهر الجاري. ويرى مراقبون أن انخراط شخصيات مقربة من الرئيس ترامب مثل كوشنر وويتكوف في التفاوض المباشر يعكس رغبة البيت الأبيض في تحقيق "إنجاز سريع ومستدام"، بينما تصر طهران على ربط أي قيود تقنية برفع شامل وحقيقي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

المصدر: رويترز