حزب الله يهاجم قاعدة "رامات دافيد" وإسرائيل تلوّح باجتياح بري لجنوب لبنان

03 مارس 2026 06:07

دخلت الساحة اللبنانية مرحلة شديدة الخطورة من التصعيد الميداني، اليوم الثلاثاء؛ حيث شنّ حزب الله هجوماً بالمسيّرات الانقضاضية على أهداف عسكرية في شمال إسرائيل، في تحدٍ صريح لقرار الحكومة اللبنانية بحظر أنشطته العسكرية، فيما ردت تل أبيب بغارات عنيفة طالت قلب الضاحية الجنوبية ومؤسسات إعلامية، تزامناً مع تحركات ميدانية توحي باقتراب "عملية برية".

حزب الله يهاجم قاعدة "رامات دافيد" وإسرائيل تلوّح باجتياح بري لجنوب لبنان

RûpelNews - أعلن حزب الله، في بيان رسمي، عن إطلاق "سرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية" استهدفت مواقع الرادارات وغرف التحكم في قاعدة "رامات دافيد" الجوية، التي تُعد من أهم القواعد الجوية في شمال إسرائيل.

الضاحية تحت النار وقناة "المنار" في دائرة الاستهداف

في المقابل، صعد الجيش الإسرائيلي من وتيرة غاراته الجوية؛ حيث استهدف فجر اليوم مبنى قناة "المنار" التابعة للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما طالت الغارات المتتالية منطقتي حارة حريك والحدث، مما أدى إلى تصاعد سحب الدخان الأسود الكثيف وتدمير مبانٍ بالكامل. وتزامن القصف مع إصدار إنذارات عاجلة لسكان عشرات البلدات في الجنوب اللبناني بضرورة الإخلاء الفوري والتوجه شمالاً.

مناورات برية وتحذيرات من "اجتياح"

وفي مؤشر ميداني لافت، أفادت تقارير إعلامية بأن فرقاً عسكرية إسرائيلية بدأت بإجراء مناورات قتالية مكثفة بالقرب من الحدود اللبنانية، تحسباً لقرار "توغل بري". وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد أن "كل الخيارات مطروحة"، مشيراً إلى أن الضربات الحالية تستهدف تجفيف منابع تمويل الحزب عبر ضرب أصول مؤسسة "القرض الحسن" المالية، وتفكيك بنية الحزب العسكرية لمنع تكرار الهجمات الصاروخية.

غضب داخلي وانهيار "اتفاق 2024"

تأتي هذه التطورات بعد قرار تاريخي اتخذته الحكومة اللبنانية، أمس الاثنين، بحظر الأنشطة العسكرية للحزب وحصر السلاح بيد الدولة، في محاولة لتجنيب البلاد حرباً إقليمية شاملة. ويسود استياء واسع في الشارع اللبناني من انخراط الحزب في موجة التصعيد الحالية "انتقاماً" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في وقت لا تزال فيه مئات القرى الجنوبية تعاني من دمار المواجهات السابقة.