حاملة الطائرات الأحدث عالمياً "جيرالد فورد" تصل إسرائيل بمهمة ردع واسعة
في خطوة تعكس ذروة الاستنفار العسكري الأميركي في المنطقة، وصلت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد " (USS Gerald R. Ford)، التي تُعد الأضخم والأكثر تطوراً في تاريخ البحرية العالمية، إلى السواحل الإسرائيلية رفقة مجموعتها الضاربة، لترسيخ حضور واشنطن العسكري وتوجيه رسائل ردع استراتيجية.
RûpelNews - يضم الجناح الجوي لهذه الحاملة العملاقة أكثر من 75 طائرة مقاتلة، تتصدرها أسراب من مقاتلات الجيل الخامس "إف-35 سي" (F-35C) وطائرات "إف-18"، ما يمنحها قبضة جوية تتفوق على العديد من الجيوش النظامية. وتكمن الميزة الأكثر رعباً في "جيرالد فورد" في كفاءتها التشغيلية؛ إذ صُممت لتنفيذ نحو 150 طلعة جوية قتالية يومياً، متجاوزة بذلك قدرة الحاملات الأقدم التي لا تتخطى حاجز الـ 120 طلعة.
توزيع القوى: "فورد" في المتوسط و"لينكولن" في عُمان
يأتي وصول "فورد" ليكمل كماشة الردع الأميركية في المنطقة؛ فبينما تتمركز هي بمجموعتها المكونة من ست مدمرات صواريخ موجهة في شرق المتوسط، تواصل الحاملة "أبراهام لينكولن" (USS Abraham Lincoln) مهامها في خليج عُمان ضمن قوة مهام تضم ثلاث مدمرات وغواصة نووية، مما يضع مساحات شاسعة من الشرق الأوسط تحت مراقبة ونيران الأساطيل الأميركية.
درع دفاعي ومواصفات تقنية
تمثل الحاملة، التي تحمل اسم الرئيس الأميركي الـ 38، مدينة عسكرية متكاملة يقطنها آلاف البحارة. وهي مزودة بمنظومات دفاعية متطورة تشمل قاذفتي صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ "رام" (أرض-جو) ونظامي رادار منفصلين لتعقب الأهداف بدقة متناهية، ومنظومة "فالانكس" (Phalanx) للدفاع القريب، ومدافع رشاشة ثقيلة من طراز "براوننج".
وتبلغ زنة الحاملة نحو 100 ألف طن، بطول يصل إلى 337 متراً، وتعمل بمحركات نووية تمنحها سرعة تفوق 56 كيلومتراً في الساعة، مما يجعلها قادرة على الاستجابة السريعة للأزمات.
من الكاريبي إلى "خط النار"
يُذكر أن "جيرالد فورد" وصلت إلى المنطقة بعد أسبوعين فقط من مغادرتها بحر الكاريبي؛ حيث كانت تؤدي مهام عسكرية تضمنت مشاركة طائراتها في عمليات استهدفت القيادة الفنزويلية مطلع العام الجاري، وهو ما يعكس قدرة الإدارة الأميركية على إعادة التموضع الاستراتيجي السريع لقواتها من أقصى الغرب إلى قلب الصراعات في الشرق الأوسط.
